راح أبونا يعقوب يتعلّم كيفيّة السّلوك في طريق الرّهبنة وما تتطلّبه الحياة الرّهبانيّة من فضائل بهدف بلوغ الأكمل. عاش بكلّ قناعة ومثاليّة، فكان قدوة صالحة للكثيرين في جميع تصرّفاته، وكان يصغي إلى إرادة المسؤولين عنه، بكلّ طاعة ومحبّة واحترام. وكان كلما أحسّ بالضيق، يلجأ إلى الصليب المقدّس معترفًا بأنّنا في الصليب نرى عظمة محبّة المسيح، وفي الصليب نرى قدرة يسوع، وفي الصليب نرى سلام يسوع.
وفي الغوص أكثر في آثار المسيح المحفورة في وجدان أبونا يعقوب، رسول الصليب، يشدّنا قوله: «إنّ أكبر جرح في حياة الإنسان هو الابتعاد عن القربان المقدّس». من هنا، كان على الدّوام يدعو الناس إلى اللجوء للحبّ الحقيقيّ، من خلال تناول القربان المقدّس والصّلاة والتمسّك بالمسبحة الورديّة.