القدّيس البابا لاون الكبير
فتميّز في فترة حبريّته بشجاعته في الدفاع عن الكنيسة المقدّسة، وتحصين النفوس بكلمة المسيح. كما بدأ يبعث برسائله المعبّرة عن روح الإيمان الحقّ إلى الشرق والغرب، محاربًا البِدع التي كانت سائدة في زمانه. وتمكّن أيضًا بفضل حكمته من الوقوف في وجه البرابرة الذين سيطروا على روما وسرقوها.
وفي العام 451، أصدر البابا لاون الكبير أمرًا بعقد المجمع المسكوني في خلقيدونية وحضره يومها ستّمئة وثلاثون أسقفًا، كانوا شرقيين باستثناء خمسة منهم، وصدّقوا جميعهم على رسالة البابا لاون التي حدّد فيها جوهر الإيمان القويم بشأن شخص يسوع ذي الطبيعتَيْن الإلهيّة والبشريّة.
وبعد قراءة تلك الرسالة على آباء المجمع الخلقيدوني، هتفوا بصوت واحد: «هذا هو إيمان الآباء، هذا هو إيمان الرسل. هكذا نؤمن جميعنا وهكذا يؤمن مستقيمو الرأي. فليكُن كلّ من لا يؤمن هكذا مُبْسَلًا. إنّ بطرس يتكلّم بلسان لاون. هكذا علّم الرسل... هذا هو الإيمان الحقيقي».