«فَحَزِنُوا جِدّاً، وَٱبْتَدَأَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَقُولُ لَهُ: هَلْ أَنَا هُوَ يَا رَبُّ؟».
فَحَزِنُوا جِدّاً نتج من هذا الإنباء حزن حقيقي لقلوب كل التلاميذ سوى يهوذا. أما هو فتظاهر بالحزن ولم يكن به من حزن.
وَٱبْتَدَأَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَقُولُ دل قولهم على أن كلاً منهم (إلا يهوذا) خالٍ من ذلك القصد الشرير، وأنه شاعر بضعفه وقابليته للوقوع في تلك التجربة الفظيعة، وخائف أن يقع فيها. وأما قول يهوذا كقولهم فنتيجة رياء غريب وسترٌ لشرِّه. ولم يسأل المسيح إلا بعد الجميع (ع ٢٥). والظاهر أنه لم يشكَّ أحدٌ من التلاميذ في يهوذا، لكن كل واحد غيره شكَّ في نفسه قبل أن يشك فيه.