* "أنا كلمت العالم علانية" [20]. إنه تكلم علانية إذ سمعه كثيرون؛ مرة أخرى لم يكن ذلك علانية لأنهم لم يفهموا حتى ما تكلم به مع تلاميذه وحدهم، بالتأكيد تكلم معهم خفية... لكنه أراد أن يُعرف ذلك لكثيرين بواسطتهم، إذ قال للقلة القليلة في ذلك الحين: "الذي أقوله لكم في الظلمة قولوه في النور، والذي تسمعونه في الأذن نادوا به على السطوح" (مت 10: 27). بهذا فإنه حتى ما يبدو أنه قاله لهم خفية كان بمعنى ألا يكون في خفية، إذ لم يقل هذا ليبقى السامعون لا ينطقون به، بل بالأحرى يكرزون بكل طريقة ممكنة. هكذا يمكن أن ينطق بالشيء علنًا وليس علنًا في نفس الوقت.
القديس أغسطينوس