سفر الرؤيا
اَلأَصْحَاحُ ٱلأَوَّلُ
«وَجَعَلَنَا مُلُوكاً وَكَهَنَةً لِلّٰهِ أَبِيهِ، لَهُ ٱلْمَجْدُ وَٱلسُّلْطَانُ إِلَى أَبَدِ ٱلآبِدِينَ. آمِينَ».
وَجَعَلَنَا مُلُوكاً وَكَهَنَةً لِلّٰهِ أَبِيهِ أي أعضاء المملكة السماوية التي تكلم المسيح فيها كثيراً وهي التي يسكن معه فيها المؤمنون. وهذا مثل قوله «ٱشْتَرَيْتَنَا لِلّٰهِ بِدَمِكَ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ وَلِسَانٍ وَشَعْبٍ وَأُمَّةٍ، وَجَعَلْتَنَا لإِلٰهِنَا مُلُوكاً وَكَهَنَةً، فَسَنَمْلِكُ عَلَى ٱلأَرْضِ» (ص ٥: ٩ و١٠). وهذا كوعد الله لشعبه القديم إسرائيل في قوله «وَأَنْتُمْ تَكُونُونَ لِي مَمْلَكَةَ كَهَنَةٍ وَأُمَّةً مُقَدَّسَةً» (خروج ١٩: ٦ أنظر أيضاً دانيال ٧: ٢٧). وبناء على كون المؤمنين كلهم كهنة صار يحق لهم أن يدخلوا إلى ما وراء الحجاب ويطلبوا البركات لأنفسهم ولغيرهم لأنهم قد تقدسوا بالدم (عبرانيين ٩: ٢١).
لَهُ ٱلْمَجْدُ وَٱلسُّلْطَانُ الخ ذكره صفات المسيح وأعماله حمله على التسبيح له وإظهار وجوب التسبيح له في كل عبادة مسيحية. ومثل هذا التسبيح الذي في (١بطرس ٤: ١١) وأعظم منه ما في (ص ٤: ٩ و١١) وأعظم من هذا أيضاً ما في (ص ٧: ١١).