![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() "فَإِنْ قالَ لَكُما قائِلٌ شَيْئًا، فَقولا: الرَّبُّ مُحْتاجٌ إِلَيْهِما، فَيُرْسِلُهُما لِلْوَقْتِ" تُشيرُ عِبارَةُ "فَإِنْ قالَ لَكُما قائِلٌ شَيْئًا" إِلى احتمالِ وُجودِ اعتراضٍ أَو تَساؤلٍ مِن أَحَدِ أَصحابِ المَكانِ أَو مِن شَخْصٍ يَرى في أَخْذِ الأَتانِ وَالجَحْشِ أَمرًا يَحتاجُ إِلى تَبريرٍ. وَهٰذا التَّفصيلُ يُظهِرُ أَنَّ يَسوعَ لا يَتَصَرَّفُ بِصُورَةٍ مُرْتَجَلَةٍ أَو عَشوائيَّةٍ، بَلْ بِوَعيٍ كامِلٍ لِما سَيَجري، وَبِسُلطانٍ هادِئٍ يَضَعُ كُلَّ شَيءٍ في مَوضِعِهِ. فَالسيِّدُ يَعرِفُ مُسْبَقًا ما قَد يَحدُث، وَيُعطي تِلميذَيْهِ الجَوابَ المُناسِبَ، مِمّا يَدُلُّ عَلى عِلْمِهِ السَّابِقِ بِالأَحداثِ وَعَلى أَنَّ دُخولَهُ إِلى أُورَشَليمَ لَم يَكُنْ خُضوعًا لِصُدْفَةٍ أَو لِضَغطِ الظُّروفِ، بَلْ مَسيرَةً حُرَّةً نَحوَ الآلامِ بِمِلءِ الإِرادَةِ. وَفي هذا السِّياقِ يَرَى القِدِّيسُ يوحنّا الذَّهبيُّ الفَم أَنَّ المَسيحَ "يُدَبِّرُ كُلَّ شَيءٍ بِسُلطانِهِ، وَلا يَتَقَدَّمُ إِلى الآلامِ كَمَن يُساقُ قَسرًا، بَلْ كَمَن يَذهَبُ إِلَيْها بِإِرادَتِهِ"؛ فَالمَشهدُ يُعلِنُ سَيادَةَ المَسيحِ حتّى في التَّفاصيلِ الصَّغيرةِ الَّتي تَسبِقُ دُخولَهُ المَلوكيَّ. |
![]() |
|