![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() مَثَلَ ٱلسَّامِرِيِّ ٱلرَّحِيمِ ووَصَلَ إِلَيه سَامِرِيٌّ مُسافِر ورَآهُ فأَشفَقَ علَيه "مُسَافِرٌ"، فَتُشِيرُ إِلَى رَجُلٍ كَانَ فِي ٱلْأَرْضِ لِمُدَّةٍ مُؤَقَّتَةٍ، كَأَنَّهُ غَرِيبٌ مُرُورِيٌّ، وَيَرْمِزُ هُنَا إِلَى ٱلْمَسِيحِ فِي لِقَائِهِ مَعَ تِلْمِيذَي عِمَّاوُس (لوقا 24: 18). أَمَّا عِبَارَةُ "وَرَآهُ"، فَتُشِيرُ إِلَى مُشَاهَدَةِ ٱلسَّامِرِيِّ لِلْمُتَأَلِّمِ، ٱلَّذِي هُوَ بِأَمَسِّ ٱلْحَاجَةِ إِلَى ٱلْمُسَاعَدَةِ. ٱلسَّامِرِيُّ رَأَى، كَمَا رَأَى ٱلْكَاهِنُ وَٱللَّاوِيُّ، وَلٰكِنَّهُ رَأَى بِعَيْنِ ٱلرَّحْمَةِ. لَمْ تَكُنْ رُؤْيَتُهُ مُرُورًا بَصَرِيًّا، بَلْ نَظَرَ إِلَى ٱلْإِنْسَانِ ٱلْمَجْرُوحِ كَقَرِيبٍ، كَأَخٍ، كَكُتْلَةِ أَلَمٍ تَسْتَغِيثُ. هُنَاكَ فَرْقٌ كَبِيرٌ بَيْنَ مَنْ يَنْظُرُ وَيَمْضِي، وَمَنْ يَنْظُرُ وَيَنْحَنِي. ٱلْأُوْلَى نَظْرَةُ عَيْنٍ، وَٱلثَّانِيَةُ نَظْرَةُ قَلْبٍ. فَكَمْ نَحْنُ بِحَاجَةٍ أَنْ نَسْتَعِيدَ بَصِيرَةَ ٱلرَّحْمَةِ، وَأَنْ نَدْرُبَ عُيُونَنَا عَلَى ٱلشَّفَقَةِ، وَقُلُوبَنَا عَلَى ٱلْعَطَاءِ. وَفِي هٰذَا ٱلصَّدَدِ يُعَلِّقُ ٱلْقِدِّيسُ مَنْصُور دِي بُول قَائِلًا: "إِذْ نَظَرْتُمْ إِلَى ٱلآخَرِينَ فِي ضَوْءِ ٱلْإِيمَانِ، فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَ فِيهِمْ أَبْنَاءَ ٱللَّهِ، ٱلَّذِي ٱخْتَارَ هُوَ نَفْسُهُ أَنْ يَكُونَ فَقِيرًا مُتَأَلِّمًا... فَٱلْمَحَبَّةُ تُغْلِقُ ٱلْعَيْنَ، وَتَفْتَحُ ٱلذِّرَاعَيْنِ." |
|