فمَن خالفَ وَصِيَّةً مِن أَصْغَرِ تِلكَ الوَصايا وعَلَّمَ النَّاسَ
أَن يَفعَلوا مِثْلَه، عُدَّ الصَّغيرَ في مَلَكوتِ السَّمَوات.
وأَمَّا الَّذي يَعمَلُ بِها ويُعَلِّمُها فذاكَ يُعَدُّ كبيراً في ملكوتِ السَّمَوات.
تُشِيرُ عِبَارَةُ "فَمَنْ خَالَفَ" إِلَى مَنْ يُلْغِي أَوْ يُبْطِلُ عَمْدًا وَبِقَصْدٍ وَصِيَّةً مِنْ وَصَايَا ٱلشَّرِيعَةِ. فَلَا يَتَعَلَّقُ ٱلْأَمْرُ بِسَقْطَةٍ عَرَضِيَّةٍ أَوْ جَهْلٍ غَيْرِ مَقْصُودٍ، بَلْ بِمَوْقِفٍ وَاعٍ يَتَّخِذُهُ ٱلْإِنْسَانُ ضِدَّ وَصِيَّةِ ٱللهِ. وَهٰذَا ٱلْمَعْنَى يَنْسَجِمُ مَعَ فِكْرِ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ ٱلَّذِي يَرْبِطُ ٱلْخَطِيئَةَ بِٱلْإِرَادَةِ وَٱلْمَسْؤُولِيَّةِ ٱلشَّخْصِيَّةِ. فَٱلْمُخَالَفَةُ هُنَا لَا تَعْنِي زَلَّةً أَخْلَاقِيَّةً عَرَضِيَّةً، بَلْ تَشِيرُ إِلَى نَقْضٍ مَقْصُودٍ لِإِرَادَةِ ٱللَّهِ ٱلْمُعْلَنَةِ، سَوَاءٌ بِٱلْفِعْلِ أَوْ بِٱلتَّعْلِيمِ.