![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«١٣ لِمَاذَا تُخَاصِمُهُ؟ لأَنَّ كُلَّ أُمُورِهِ لاَ يُجَاوِبُ عَنْهَا. ١٤ لٰكِنَّ ٱللّٰهَ يَتَكَلَّمُ مَرَّةً، وَبِٱثْنَتَيْنِ لاَ يُلاَحِظُ ٱلإِنْسَانُ. ١٥ فِي حُلْمٍ فِي رُؤْيَا ٱللَّيْلِ، عِنْدَ سُقُوطِ سُبَاتٍ عَلَى ٱلنَّاسِ، فِي ٱلنُّعَاسِ عَلَى ٱلْمَضْجَعِ. ١٦ حِينَئِذٍ يَكْشِفُ آذَانَ ٱلنَّاسِ وَيَخْتِمُ عَلَى تَأْدِيبِهِمْ، ١٧ لِيُحَوِّلَ ٱلإِنْسَانَ عَنْ عَمَلِهِ وَيَكْتُمَ ٱلْكِبْرِيَاءَ عَنِ ٱلرَّجُلِ ١٨ لِيَمْنَعَ نَفْسَهُ عَنِ ٱلْحُفْرَةِ وَحَيَاتَهُ مِنَ ٱلزَّوَالِ بِحَرْبَةِ ٱلْمَوْتِ. ١٩ أَيْضاً يُؤَدَّبُ بِٱلْوَجَعِ عَلَى مَضْجَعِهِ، وَمُخَاصَمَةُ عِظَامِهِ دَائِمَةٌ، ٢٠ فَتَكْرَهُ حَيَاتُهُ خُبْزاً وَنَفْسُهُ ٱلطَّعَامَ ٱلشَّهِيَّ. ٢١ فَيَبْلَى لَحْمُهُ عَنِ ٱلْعَيَانِ وَتَنْبَرِي عِظَامُهُ فَلاَ تُرَى، ٢٢ وَتَقْرُبُ نَفْسُهُ إِلَى ٱلْقَبْرِ وَحَيَاتُهُ إِلَى ٱلْمُمِيتِينَ. ٢٣ إِنْ وُجِدَ عِنْدَهُ مُرْسَلٌ، وَسِيطٌ وَاحِدٌ مِنْ أَلْفٍ لِيُعْلِنَ لِلإِنْسَانِ ٱسْتِقَامَتَهُ». لاَ يُجَاوِبُ عَنْهَا (١) إن الله لا يجاوب لأنه أعظم من الإنسان فليس مضطراً أن يجاوبه (٢) لأن الإنسان لا يقدر أن يفهم كل ما يعمله الله (٣) لأن الله يريد أن يمتحن إيمان الإنسان وكل أمور الله عدل وحق وهو يعامل الإنسان بالحكمة والمحبة فعلى الإنسان أن يصدق ذلك وإن كان لا يقدر أن يفهمه. ومع ذلك يتنازل الله ويكلّم الإنسان مرة وباثنتين أي مرات كثيرة وأما الإنسان فلا يلاحظ (ع ١٤). وذكر أليهو أولاً الأحلام التي بها كان الله يكلم الناس في القديم (انظر تكوين ٢٠: ٣). وَيَخْتِمُ عَلَى تَأْدِيبِهِمْ (ع ١٦) والختم (١) للتأكيد كالختم على حوالة يُعرف به إن الكتابة للممضي (٢) للطبع فإنه على الختم نقش صورة أو كتابة وتحت الختم شمع ذائب يأخذ من الختم الصورة أو الكتابة المنقوشة. (٣) للحفظ فإن المكتوب المختوم لا يُفتح دون علم صاحبه. والله يختم على تأديب الناس بالمعنى (١) إن التأديب منه (٢) إن الإنسان إذا استفاد كما يجب من التأديب تنطبع عليه صورة خالقه (٣) إن أثمار الروح كالمحبة والفرح والسلام الخ لا تُنزع منه. لِيُحَوِّلَ ٱلإِنْسَانَ (ع ١٧ و١٨) غاية الله من مخاطبة الإنسان منعه عن الشرور وحفظه من عقابها. أَيْضاً يُؤَدَّبُ بِٱلْوَجَعِ (ع ١٩) ذكر أليهو أولاً أن الله يكلم الإنسان في حلم (ع ١٥) وذكر أيضاً أنه يكلمه بالوجع. ظن الأصحاب الثلاثة إن أوجاع أيوب علامة غضب الله وأما أليهو فبيّن لهم إن الأوجاع قد تكون تأديباً وعلامة محبة الله وغايتها الخلاص لا الهلاك فبذلك امتاز كلام أليهو عن كلامهم. مُخَاصَمَةُ عِظَامِهِ دَائِمَةٌ (ع ١٩) شبّه الوجع بعدوّ يخاصم الإنسان فلا يتركه نهاراً أو ليلاً. تَنْبَرِي عِظَامُهُ فَلاَ تُرَى (ع ٢١) أي تتلاشى وفي القول مبالغة حائرة والمعنى الضعف الكلي. وبعضهم يستشهدون (إشعياء ٥٣: ٢) «لاَ صُورَةَ لَهُ وَلاَ جَمَالَ فَنَنْظُرَ إِلَيْهِ، وَلاَ مَنْظَرَ فَنَشْتَهِيهِ» أي من ضعفه نشمئز من النظر إليه. ٱلْمُمِيتِينَ (ع ٢٢) الملائكة المرسلون من الله ليهلكوا الناس (٢صموئيل ٢٤: ١٦) «بَسَطَ ٱلْمَلاَكُ يَدَهُ عَلَى أُورُشَلِيمَ لِيُهْلِكَهَا» و(مزمور ٧٨: ٤٩) «أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ (المصريين) حُمُوَّ غَضَبِهِ جَيْشَ مَلاَئِكَةٍ أَشْرَارٍ». مُرْسَلٌ (ع ٢٣) يقول بعضهم إن المرسل ملاك وهو واحد من ألف لأنه أحد الملائكة الكثيرين من قبل الله كالأنبياء (انظر حجي ١: ١٣) «فَقَالَ حَجَّي رَسُولُ ٱلرَّبِّ بِرِسَالَةِ ٱلرَّبِّ لِجَمِيعِ ٱلشَّعْبِ الخ» و(ملاخي ٢: ٧) «لأَنَّ شَفَتَيِ ٱلْكَاهِنِ تَحْفَظَانِ مَعْرِفَةً، وَمِنْ فَمِهِ يَطْلُبُونَ ٱلشَّرِيعَةَ لأَنَّهُ رَسُولُ رَبِّ ٱلْجُنُودِ» والمرسل كل من يعود المريض بعناية الله ويعزيه ويدربه بكلام الله والوسيط هو من يكلم الناس عن الله بالوعظ والإنذار ويكلم الله عن الناس بالصلاة لأجلهم. وكان أليهو مرسلاً ووسيطاً من الله إلى أيوب وقال إنه واحد من ألف (ع ٢٣) على سبيل الافتخار كأنه ليس في الألف مثله إلا واحد أو على سبيل التواضع إذ عند الله ألف رسول وأكثر من ألف وهو أحدهم فقط وهذا الأرجح. وفي القول إشارة إلى يسوع المسيح الوسيط بين الله والإنسان وهو «أَبْرَعُ جَمَالاً مِنْ بَنِي ٱلْبَشَرِ» (مزمور ٤٥: ٢٠) و «مُعْلَمٌ بَيْنَ رَبْوَةٍ» (نشيد الأنشاد ٥: ١٠). ولكن لم يكن هذا بفكر أليهو. لِيُعْلِنَ لِلإِنْسَانِ ٱسْتِقَامَتَهُ أي الاستقامة الواجبة عليه وخطيئته بعدم الاستقامة وفي العهد الجديد يُعلن بر المسيح الكامل. |
|