القدّيسة كوليت رمز الفقر والتقشّف والتجدّد الروحيّ
القدّيسة كوليت
تحتفل الكنيسة الكاثوليكيّة في 6 مارس/آذار بتذكار القدّيسة كوليت؛ هي من كرّست حياتها لتجديد الرهبانيّات النسائيّة وأصبحت شخصيّة روحيّة بارزة في القرن الخامس عشر.
وُلدت كوليت في 13 يناير/كانون الثاني 1381 في بلدة كوربي شماليّ فرنسا، ونشأت في كنف أسرة بسيطة. بعد وفاة والديها، تفرّغت للصلاة والخدمة، وقدّمت ما تملك إلى الفقراء، متحدّية الصعوبات بروح التقشّف والتواضع. انضمّت كوليت في شبابها إلى الفرقة الثالثة للقدّيس فرنسيس، ثمّ اختارت حياة العزلة كراهبة متفرّغة للصلاة والتأمّل. في العام 1406، شاهدت رؤيا تدعوها إلى إصلاح رهبانيّة البنات الفقيرات وإعادة تنظيمها على مثال القدّيسة كلارا. رغم المعارضة الأوّليّة، نجحت في مهمّتها، وأسّست أديرة جديدة وأعادت إصلاح كثير من الأديرة القديمة، لتصبح نموذجًا للتقشّف والصلاة والخدمة.
تميّزت حياتها بالفقر التامّ، والتفاني في الصلاة، ورعاية المرضى والأطفال. شاهدت رؤى عميقة عن معاناة المسيح، ما أكسبها احترامًا واسعًا في فرنسا وأجزاء أخرى من أوروبا. رقدت كوليت بعطر القداسة في 6 مارس/آذار 1447، وظلَّ إرثها الروحيّ حيًّا من خلال الرهبنة التي أسّستها والمعروفة اليوم باسم راهبات كلارين المعاد تشكيلهنّ. أعلن البابا بيوس السابع كوليت قدّيسةً على مذابح الربّ في العام 1807، معترِفًا بها بوصفها قدوة روحيّة للمؤمنين في درب التوبة والعطاء والتجدّد الروحيّ.
يا ربّ، علِّمنا الاقتداء بالقدّيسة كوليت في فقرها وتواضعها، في صلاتها وإخلاصها، وفي خدمتها الآخرين بمحبّة. اجعل حياتنا انعكاسًا لمجدكَ ووسيلةً لنشر سلامكَ، آمين.