«وَقَالَ ٱلرَّبُّ لأَبْرَامَ: ٱذْهَبْ مِنْ أَرْضِكَ وَمِنْ عَشِيرَتِكَ وَمِنْ بَيْتِ أَبِيكَ إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي أُرِيكَ».
وَقَالَ ٱلرَّبُّ لأَبْرَامَ لما ذكر عشيرة أبرام أبان بهذه الدعوة أن أبرام دون غيره من تلك العشيرة هو وارث البكورية وأنه منه يولد المخلص الذي وُعدت به حواء (ص ٣: ١٥).
أَرْضِكَ هذا برهان على أن أبرام وأباه لم يكونا حديثي الإقامة بأور الكلدانيين بل إن نسل سام كان مستولياً على كل تلك البلاد كما تحقق للباحثين في هذه الآيام.
عَشِيرَتِكَ في العبرانية «مولدتك» أي مولدك يعني مكان ميلادك. لكن الكلمة تعني في العبرانية العشيرة أيضاً وقد ترجمت بها في (ص ٤٣: ٧) وتُرجمت بالوطن. وجاءت مترجمة بالميلاد مضاف إليه الأرض (ص ١١: ٢٨) ولعل معناها هنا أرض ميلادك فتكون دعوة أبرام على هذا في أور الكلدانيين على أن أكثر الترجمات يبين أنها كانت في حاران.
إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي أُرِيكَ ذكر في (ص ١١: ٣١) إن هذه الأرض هي أرض كنعان ولكن يمكن أن هذه المعرفة حُجبت عن إبرام إلى حين وأنه لم يعرف هو ولا تارح يوم تركا أور الكلدانيين الأرض التي عُينت للإقامة.