دخل المسيح بعد أن أخرج الجمع على غير إرادتهم مع والدي الصبية وثلاثة من تلاميذه إلى حيث الصبية.
وَأَمْسَكَ بِيَدِهَا تنازل المسيح إلى ذلك تقوية لإيمان أبيها الضعيف، وإشارة إلى أن إحياءها كان بقوته. وزاد مرقس على ذلك أن المسيح قال لها «طليثا قومي» (مرقس ٥: ٤١).
فَقَامَتِ ٱلصَّبِيَّةُ أي من الموت ومن سريرها. وزاد مرقس على ذلك أنها مشت (مرقس ٥: ٤٢) وأمر أن تطعم لتقويتها بعد مرضها ولبيان أنها جسد حقيقي لا خيال (لوقا ٨: ٥٥) ورأى البعض من أمر المسيح بإطعامه رقة قلبه خوفاً من أن ينسى والداها لشدة فرحهما أن يطعماها. وهذه أول معجزات أربع أظهر بها المسيح سلطانه على الموت، ثلاث منها أقام بها غيره، وهي إقامته هذه الصبية، وإحياءه ابن أرملة نايين، وإقامة لعازر. وواحدة في نفسه إذ قام من الموت. وأثرت هذه المعجزات في الناس أكثر من غيرها لأنهم لم يشاهدوا في تغيرات الطبيعة شبيهاً لها.