مِنْ تَلاَمِيذِهِ أي من الذين تبعوه ليتعلموا منه، واعترفوا بأنه معلم ذو سلطان لا من رسله.
أَدْفِنَ أَبِي يتبين من ذلك أن أباه قد مات ولم يُدفن بعد، وأراد بدفنه القيام بكل ما يتعلق بالجنازة حسب عوائد تلك الأيام. ووعد المسيح أنه يتبعه على شرط أنه يسمح المسيح له بأن يوم بواجباته لوالده المتوفى. فيظهر لنا أن طلبه في محله لأنه من واجبات الدين أن يكرَم الوالدان أحياءً وأمواتاً. لكن المرجح أن المسيح رأى خطراً على نفس ذلك التلميذ من الرجوع إلى بيته، وأراد أن يعلمه أن القيام بالواجبات للمسيح أفضل وأهم من القيام بالواجبات للوالدين.
ظن بعضهم أن أباه لم يكن قد مات وأنه شيخ طاعن في السن، فطلب ذلك التلميذ أن يبقى عنده إلى يوم موته ودفنه. ولكن لا دليل على صحة هذا الظن أو ترجيحه.