منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 06 - 03 - 2026, 02:03 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,442,522

أحيانًا تبدأ أعظم قصص الإنسانية من لقاء عابر لا يتجاوز بضع دقائق. هذا بالضبط ما حدث بين رجلين لم يكن بينهما أي معرفة… مجرد سائق أوبر وراكب مسن، لكن ما حدث في تلك الرحلة القصيرة سيغير حياة الاثنين إلى الأبد.
في أكتوبر عام 2021، كان تيم ليتس، وهو يبلغ من العمر 33 عامًا ويعمل سائقًا لدى شركة أوبر، يقود سيارته في ولاية نيوجيرسي عندما تلقى طلب رحلة عادية. الراكب كان بيل سوميل، رجل يبلغ 71 عامًا خرج لتوه من مركز غسيل الكلى في مدينة نيوارك ويحتاج إلى العودة إلى منزله في مدينة سالم. استغرقت الرحلة نحو 40 دقيقة، وخلال الطريق بدأ الرجل المسن يتحدث بصراحة عن معا*ناته الطويلة.
روى سوميل أنه يعيش منذ سنوات مع فشـ*ل كلوي حا*د سببه مر*ض السكري المزمن، وأنه يعتمد على غسيل الكلى بشكل منتظم للبقاء على قيد الحياة. لكن الأصعب من ذلك أنه كان ينتظر منذ أكثر من ثلاث سنوات متبرعًا مناسبًا يمنحه فرصة لإجراء عملية زرع كلية والعودة إلى حياة طبيعية. بالنسبة له، بدا الأمر وكأنه انتظار بلا نهاية.
استمع تيم ليتس إلى القصة بصمت طوال الطريق. وعندما اقتربت الرحلة من نهايتها، قال شيئًا لم يتوقعه أحد. التفت إلى الراكب وقال له:
"إذا أخذت اسمي ورقم هاتفي… فسأعطيك كليتي."
في البداية بدا الأمر وكأنه عرض عاطفي لحظة تأثر، لكن ليتس كان جادًا تمامًا. بدأ الرجلان الإجراءات الطبية، وخضع السائق لسلسلة طويلة من الفحوصات للتأكد من إمكانية التبرع. وعندما أظهرت النتائج أنه متوافق بالفعل مع سوميل، قرر الأطباء المضي قدمًا في العملية.
أُجريت عملية زرع الكلية بنجاح في أحد المستشفيات المتخصصة، وكانت النتيجة أشبه بمعجزة بالنسبة للرجل المسن: فقد توقف عن جلسات غسيل الكلى وعاد تدريجيًا إلى ممارسة حياته بشكل طبيعي تقريبًا.
أما تيم ليتس، فقد تعافى أيضًا بشكل جيد بعد العملية. وبعد فترة انتقل للعيش في مدينة شتوتغارت بألمانيا، لكنه لم يقطع علاقته بالرجل الذي غيّر حياته. بل على العكس، فقد تحولت تلك الرحلة القصيرة إلى صداقة حقيقية لا تزال مستمرة حتى اليوم.
قصة تيم وبيل تذكّرنا بحقيقة بسيطة لكنها عميقة:
أحيانًا لا يحتاج العالم إلى أبطال خارقين… بل إلى إنسان يستمع، يتعاطف، ثم يقرر أن يفعل شيئًا استثنائيًا من أجل شخص غريب تمامًا. وفي رحلة مدتها أربعون دقيقة فقط، منح سائق أوبر رجلًا مسنًا أعظم هدية يمكن أن يقدمها إنسان لآخر: فرصة جديدة للحياة.
رد مع اقتباس
 


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
سنة جديدة فرصة جديدة | عظة فرصة جديدة | ابونا تادرس يعقوب
كلما اعطاكم الله فرصة جديدة و يوما آخر للحياة
اعطيهم فرصة للحياة واشفيهم
فرصة للبشر للحياة فوق المريخ
فرصة أخرى للحياة ...



الساعة الآن 02:25 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026