٢٨ «وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَنْظُرُ
إِلَى ٱمْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَهَا، فَقَدْ زَنَى بِهَا فِي قَلْبِهِ».
مَنْ يَنْظُرُ نظر متعمداً بقصدٍ شرير طاعةً للعواطف الشهوانية، لا النظر بالصدفة (٢بطرس ٢: ١٤).
فَقَدْ زَنَى تنهى هذه الوصية عن الفكر الرديء كما تنهي عن الفعل عينه. فإن زنى الإنسان في قلبه فقط فهو أثيم بمقتضى الشريعة، ومستوجب عقاب الله. فجوهر الخطية في قصد الإنسان، لأن الأفكار الفاسقة تدنسه.
فِي قَلْبِه لأن القلب مركز الحياة ومحور الميول والعواطف. وزناه يدنس هيكل الروح القدس. فمن صرف نظره وأفكاره عن الخطية حفظ نفسه من التجربة والسقوط في حمأة الإثم والموت الأبدي. فإن كانت لمحة من عيوننا وأقل تسليم إلى أهوائنا يوقعنا تحت حكم الزنا في عيني الله، فما أشد احتياجنا إلى دم المسيح وبره للتطهير وغفران الخطايا والتبرير. فما أقدس شريعة الله وأوسع نطاقها. إنها لا تقتصر على عملنا، بل على خفايا قلوبنا.