![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«مِنْ تِلْكَ ٱلأَرْضِ خَرَجَ أَشُّورُ وَبَنَى نِينَوَى وَرَحُوبُوتَ عَيْرَ وَكَالَحَ
وَرَسَنَ، بَيْنَ نِينَوَى وَكَالَحَ. (هِيَ ٱلْمَدِينَةُ ٱلْكَبِيرَةُ)». مِنْ تِلْكَ ٱلأَرْضِ خَرَجَ أَشُّورُ كذا في ترجمة السبعين والنسخة السريانية والفلغاتا. ولكن في الترجوم والتراجم الحديثة «من تلك الأرض خرج إلى أشور» وهي الترجمة الصحيحة فإن خرج أشور في العبرانية «يصي» «أشور» وهو فعل متعد بنفسه بمعنى وصل ولم يزل هذا الفعل في العربية يفيد معنى الوصول ففيها «وصى الشيء به يصي اتصل ووصل الشيء به وصله» فعلى هذا تكون الترجمة الصحيحة من تلك الأرض وصل أشور (أو انصل بها). نعم أتى هذا الفعل في العبرانية بمعنى «خرج» كثيراً ولكنه لا يمنع ما قلناه ولا يبعد أنه يتعدى بنفسه فيرادف ما يفيد «خرج إلى» أو إنه يتضمن معنى الانتهاء أو البلوغ فيكون المعنى من تلك الأرض بلغ أشور بالخروج منها) إذ لا موضع هنا لذكر أشور بن سام (انظر ع ٢٢). فالكلام على نمرود والحامييّن الذين بعد أن أقاموا ببابل خرجوا إلى الشمال ووصلوا أرض أشور واستولوا عليها. ويؤيد ذلك ما كُشف من الكتابات السفينية فإنه ثبت منها أن الجزء الجنوبي من بلاد ما بين النهرين كان مركز الأكاديين الأول إنهم أتوا أشور وحاربوا الساميين فأخضعوهم في كل مكان. ورجوع الضمير في «يصي» أو وصل أو خرج إلى نمرود لا يوجب أنه هو نفسه خرج كما لا يخفى على من عرف بيان العبرانية والعربية أي الفعل أسند إليه والمقصود شعبه أو قومه أو نسله. ومدن أشور هي ما يأتي: الأولى نِينَوَى وكانت على شاطئ دجلة فسبقت بابل القديمة حتى أخضعتها زمانا طويلاً. والثانية رَحُوبُوتَ عَيْرَ وكانت في ضاحية نينوى فدل ذلك على عظمة تلك المدينة (أي مدينة نينوى). والثالثة كَالَحَ هذه المدينة جدد بناءها أشورنصربال أبو شلمناصر وكانت إحدى المدن التي بنى فيها ملوك الأشوريين المكاتب ولم تزل أطلالها تسمى نمرود. والرابعة رَسَنَ أي رأس العين ولم يتحقق موقع هذه المدينة ورأى القانون رولنسون أنها كانت عند سلمية وهي قرية كبيرة على منتصف الطريق بين نينوى وكالح. |
![]() |
|