منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 24 - 02 - 2026, 12:16 PM
الصورة الرمزية لمسة يسوع
 
لمسة يسوع Female
..::| مشرفة |::..

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  لمسة يسوع غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 125696
تـاريخ التسجيـل : May 2025
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : سوريا
المشاركـــــــات : 7,057

الأحد الثاني من الصوم المقدس الكبير
التجربة ومقاصد الله
المنجلية القبطية – قداسة البابا تواضروس الثاني

الكنيسة في هذا الأسبوع لا تخفي عنا الحقيقة، بل تعلنها بوضوح: هناك معركة. الصوم ليس مجرد تغيير طعام، بل دخول إلى مواجهة حقيقية. المسيح خرج إلى البرية، وهناك واجه إبليس، لكي يكشف لنا طبيعة الحرب التي نعيشها كل يوم.

التجربة ليست مجرد ضعف بشري، بل سلاح يستخدمه الشيطان ليُبعد الإنسان عن الله. وهي غالبًا تأتي في صورة احتياج: احتياج جسدي، أو عاطفي، أو نفسي. يبدأ الشيطان دائمًا بما يبدو بسيطًا: خبز، أمان، مجد… لكنه في الحقيقة يريد أن يحول القلب عن الله.

هو لا يقدم الخطية بشكل واضح، بل يدخل من باب التشكيك. يشكك في محبة الله، يشكك في رعايته، يشكك في تدبيره. “إن كنت ابن الله”… هكذا بدأ مع المسيح، وهكذا يبدأ مع كل إنسان. يريد أن يقنعك أن الله تركك، أو أن الحل في يدك أنت، لا في يد الله.

لكن الرد الإلهي واضح: النصرة ليست بالقوة، بل بالكلمة. المسيح لم يدخل في جدال، بل أجاب: “مكتوب”. كلمة الله هي السلاح الحقيقي. لذلك من لا يعرف الكلمة يسقط بسهولة، ومن يحيا بها ينتصر.

والكنيسة تعلمنا أن التجربة ليست فقط حربًا، بل لها هدف. الله يسمح بها لا ليُسقط الإنسان، بل ليُزكيه. التجربة قد تكون للتزكية مثل إبراهيم، أو للتنقية مثل أيوب، أو للوقاية مثل بولس الرسول. ما يبدو ضيقًا هو في الحقيقة عمل إلهي لصالح خلاص الإنسان.

المعركة الروحية لها عدو واضح: الشيطان الكذاب وأبو الكذاب. ولها مكان: هذا العالم. ولها زمان: كل أيام حياتنا. لذلك لا يوجد إنسان خارج هذه الحرب. كلنا نحارب، وكلنا نجرب، لكن ليس كلنا ينتصر.

أسلحة العدو بسيطة لكنها خطيرة:
اشبع نفسك بعيدًا عن الله
اطلب الأمان بدون الله
خذ المجد لنفسك بدل الله

لكن سلاحنا أقوى:
الثقة في الله
التمسك بكلمته
الاحتمال في التجربة

والنتيجة واضحة: المسيح انتصر، لكي يعطينا نحن أيضًا أن ننتصر. لم يكن انتصاره لنفسه، بل لنا، ليصير مثالًا وقوة. لذلك كل من يتمسك به يستطيع أن يغلب.

وحين يصل الإنسان إلى هذا المستوى، لا تعود التجربة مخيفة، بل تصير طريقًا للمجد. كما قال القديسون: حين لا أشتهي شيئًا ولا أخاف شيئًا، أكون قد ارتفعت فوق العالم.

الصوم إذًا ليس حرمانًا، بل تدريب على النصرة. ليس هروبًا من الحياة، بل استعدادًا للمعركة. لذلك ونحن في الأسبوع الثاني، نسأل أنفسنا: هل نحارب بالكلمة؟ هل نثق في الله؟ هل نحتمل التجربة؟

لأن الطريق واضح: من يصبر إلى المنتهى، هذا يخلص


الأحد الثاني من الصوم المقدس الكبير التجربة ومقاصد الله المنجلية القبطية – قداسة البابا تواضروس الثا

التعديل الأخير تم بواسطة لمسة يسوع ; 24 - 02 - 2026 الساعة 12:26 PM
رد مع اقتباس
 


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
الامل وسط المأساة |من كتاب المنجلية القبطية لقداسة البابا تواضروس الثاني
الخسارة والنجاح من كتاب المنجلية القبطية لقداسة البابا تواضروس الثاني
عظة البابا تواضروس الثاني عن الصوم الكبير ( من شروحات الصوم المقدس )
الأحد الثاني أحد التجربة كارتون رائع للأطفال أحاد الصوم الكبير المقدس
كتاب المنجلية القبطية - البابا تواضروس الثاني


الساعة الآن 05:48 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026