«لِيَفْتَحِ ٱللهُ لِيَافَثَ فَيَسْكُنَ فِي مَسَاكِنِ سَامٍ. وَلْيَكُنْ كَنْعَانُ عَبْداً لَهُمْ».
لِيَفْتَحِ ٱللهُ لِيَافَثَ ذُكر الرب «يهوه» في بركة سام و ذُكر الله «إلوهيم» في بركة يافث مع أن يهوه هو ثاوس في اليونانية وجوب أو جوبتير في اللاتينية لكنه غلب أن يكون اسم الله إله العهد عند بني سام. وفي هذه العبارة في الأصل العبراني جناس ونصّها «يفت إلوهيم يفت» فيفت الأولى يفتح ويفت الثانية يافث. فيهوه اسم الله باعتبار أنه إله العهد والنعمة. وإلوهيم اسمه باعتبار إنه إله العالمين والطبيعة ففتح لبني يافث الأرض ووسّع تخومهم وكانوا أنجح الأمم فإن كان نسل حام أرباب التمدن القديم في مصر فإنه كان معظم القوة للكلدانيين وأهل مادي وفارس واليونان والرومان والهنود وكلهم من نسل يافث ومنهم الأوروربيون رؤساء الجنس البشري في العصور الحديثة.
فَيَسْكُنَ فِي مَسَاكِنِ سَامٍ يُقال من جهة إن نسل سام يسكن اليوم في مساكن يافث لأن اليهود الذين هم أعظم ممثل لسام يسكنون في أوروربا وآسيا وليس لهم وطن خاص لكن امتيازات دينهم منتشرة كل الانتشار في نسل يافث فكأن نسل يافث بقيامه مقامهم في الدين سكن في مساكن سام. ونقول فوق ذلك إن اليهود لم يبقوا متمسكين إلا بجزء من دين الله لم يؤمنوا بالمسيح يهوه العهد والنعمة وآمن به بنو يافث لكن نسل سام لم يفقد كل عظمته كما يُفهم مما يأتي.
وَلْيَكُنْ كَنْعَانُ عَبْداً لَهُمْ إن ساماً وإن يكن خسر مساكنه فلم يزل أخاً بخلاف كنعان فإنه عبد.