![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() H.H. Pope Tawadros II من النادر أن يعيش الناس بلا غربة إن كانت غربة إيجابية وفي ظروف مواتية، فإن الإنسان يستطيع أن يستفيد منها بفضائل الاجتهاد والاعتماد على النفس وتعلم مهارات جديدة مثل اللغات وكسب صداقات عدیدة ربما لا تتاح له إن ظل في مكانه، ولذا قال العرب قديمًا “في السفر سبع فوائد”، وقال المورخ كمال الملاخ “ ما أمتع السفر على صفحات كتاب”. وهناك بعض الأماكن يشعر فيها الإنسان بغربة حتى وإن ظل في مجتمعه أو في وطنه. من هذه الأماكن “الفنــدق”. عندمـــا يذهب الإنسان إلى الفندق تحت أي سبب سواء لحضور مؤتمر أو لقاء أو معرض أو ندوة أو حتى فسحة وسياحة فإنه يشعر بغربة سواء كانت إقامته يومًا أو عدة أيام أو حتى أسابيع فإنه يجد أناس حوله لا يعرفهم يقومون بواجبات الضيافة والإقامة وتسهيل كل شيء.. والمكان يكون في أبهى صورة وكل العاملين مدربين على اللطف والود وأناقة الحديث والابتسامة، وكلهم يحاولون أن يرضوا الإنسان ويشبعوا رغباته مهما تعددت أو كثرت.. ولكنهم يفعلون ذلك كوظيفة تدر لهم دخلاً وربحًا وفائضًا فالهدف اقتصادي بحت. هم لا يعرفونك وأنت غريب في وسطهم يتطلعون إلى ما ستدفعه وما يربحونه منك.. ولذلك تتبارى الفنادق في تقديم أشكال وألوان من الخدمات التي تجذب الناس بعروض مغرية دائمًا.. لكنك ستظل غريبًا متناسيًا أن راحتك الحقيقية هي في بيتك وسط أسرتك. |
![]() |
|