القدّيس الشهيد بروكوبيوس
حين اندلعت شرارة اضطهاد المسيحيّين في عهد الملك ديوكلتيانوس الذي بلغت أوامره قيصريّة فلسطين، أرسل الوالي فربيانوس جنوده للقبض على بروكوبيوس مع غيره من المسيحيّين. فأتوا بهم إلى قيصريّة، عاصمة الإقليم.
ولمّا وقف بروكوبيوس أمام الوالي، أمره بتقديم السجود إلى آلهة المملكة، فأجابه بروكوبيوس بكلّ جرأة وبأعلى صوته: «أنا لا أعرف إلّا إلهًا واحدًا، وهو خالق السماوات والأرض، وله وحده يليق كلّ سجود وتمجيد».
عندئذٍ، غضِبَ الوالي منه، وحاول معه مجدَّدًا بجعله يخضع لسلطته ولأوامر الملوك، إلّا أنّ بروكوبيوس ظلّ متجذّرًا بمحبّة المسيح وإيمانه القويم، ولم يخف أبدًا. وهكذا أمام شجاعته التي لا تُقهر، أمر الوالي بقطع عنقه، فَفَاز بإكليل المجد الأبديّ عام 303.
لِنُصَلِّ مع هذا القديس الشهيد، كي نتعلّم منه كيف ندافع عن إيماننا الحقّ ونثبت في محبّة المسيح، بكلّ شجاعة ومن دون خوف حتى الرمق الأخير.