«١ اُدْعُ ٱلآنَ. فَهَلْ لَكَ مِنْ مُجِيبٍ! وَإِلَى أَيِّ ٱلْقِدِّيسِينَ تَلْتَفِتُ؟ ٢ لأَنَّ ٱلْغَيْظَ يَقْتُلُ ٱلْغَبِيَّ وَٱلْغَيْرَةَ تُمِيتُ ٱلأَحْمَقَ. ٣ إِنِّي رَأَيْتُ ٱلْغَبِيَّ يَتَأَصَّلُ وَبَغْتَةً لَعَنْتُ مَرْبِضَهُ. ٤ بَنُوهُ بَعِيدُونَ عَنِ ٱلأَمْنِ، وَقَدْ تَحَطَّمُوا فِي ٱلْبَابِ وَلاَ مُنْقِذَ. ٥ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُ ٱلْجَوْعَانُ حَصِيدَهُمْ وَيَأْخُذُهُ حَتَّى مِنَ ٱلشَّوْكِ، وَيَشْتَفُّ ٱلظَّمْآنُ ثَرْوَتَهُمْ. ٦ إِنَّ ٱلْبَلِيَّةَ لاَ تَخْرُجُ مِنَ ٱلتُّرَابِ وَٱلشَّقَاوَةَ لاَ تَنْبُتُ مِنَ ٱلأَرْضِ، ٧ وَلٰكِنَّ ٱلإِنْسَانَ مَوْلُودٌ لِلْمَشَقَّةِ كَمَا أَنَّ ٱلْجَوَارِحَ لٱرْتِفَاعِ ٱلْجَنَاحِ».
اُدْعُ ٱلآنَ كان أيوب لعن اليوم الذي وُلد فيه فكان كلامه كاعتراض على الله الذي أعطاه الحياة. والقديسون أي الملائكة يخدمون الناس بأمر الله ولكنهم عبيده القديسون فلا يسمعون اعتراضاً على سيدهم القدوس.
ٱلْغَيْظَ (ع ٢) هو غيظ الله والغيرة غيرته ومن يشتكي على الله لا ينتفع شيئاً بل يجلب على نفسه غيظاً يقتله وغيرة تميته. والغبي هو من يحتقر الحكمة والأدب (أمثال ١: ٧) ومن يظهر غضبه (أمثال ١٢: ١٦) وأعظم غباوة هي الخطيئة والغبي بالكتاب المقدس هو الخاطئ. وأليفاز من لطفه لا يدعو أيوب غبياً بل يذكر غبياً وما أصابه ليحتذره أيوب.