منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم يوم أمس, 06:05 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,412,426

"في بيت أبي منازل كثيرة،
وإلا فإني كنت قد قلت لكم أنا أمضي لأعد لكم مكانًا". [2]
يدعو السماء "بيت أبيه" فهو يعود إلى بيت أبيه الذي هو بيته، وهناك يعد مواضع وشقق mansions لمؤمنيه، فيشعر كل واحدٍ أنه راجع إلى بيت أبيه السماوي أو بيته الذي ينتظره. وبقوله "مواضع كثيرة" يعطينا طمأنينة أن لله أبناء كثيرين، وأن السماء متسعة للجميع. وقد جاءت الكلمة اليونانية μοναί (موناي) تعني مسكنًا دائمًا وإقامة مستمرة.
عوض المملكة الزمنية وجه أنظارهم إلى مملكة المجد الأبدي. وهي مملكة متسعة جدًا يمكن أن تضم كل البشرية إن أرادت، "في بيت أبي منازل (مواضع) كثيرة" [2].
إن كان سيتركهم بالجسد، إنما من أجل مجدهم. "لأعد لكم مكانًا" [2]، فهو لا يذهب من أجل راحته الشخصية ومجده، وإنما ليهيأ لكل واحدٍ موضعًا خاصًا به.
إن كان اليهود يفتخرون بالهيكل كبيت الله، وقد ضم غرف كثيرة (1 مل 6: 5؛ عز 8: 29؛ إر 35: 2، 4؛ 36: 10) فإن هيكل السماء به منازل كثيرة متنوعة ليجد كل مؤمن مكانًا فيه.
"وإلا فإني قد قلت لكم": لست أقدم لكم رجاءً باطلًا، فقد وعدتكم بالميراث الأبدي، لتكونوا معي حيث أكون أنا. لو لم يوجد لكم مكان لما قلت هذا لكم.
* وكما سند السيد المسيح بطرس الرسول حين كان حزينًا بقوله: "وَلكِنَّكَ سَتَتْبَعُنِي أَخِيرًا" (يو 13: 36) هكذا قدم لهؤلاء هذا القبس من الرجاء، حتى لا يظنوا أنه قد أُعطي الوعد بذلك لبطرس وحده، قال لهم: "في بيت أبي مواضع كثيرة". وفي قول السيد المسيح لتلاميذه: "أنا أمضي لأعد لكم مكانًا"يظهر أن ذاك المكان الذي يقبل بطرس يقبلهم أيضًا، لأن هناك فيض من السعة في المواضع.
القديس يوحنا الذهبي الفم
يرى جوفنيانوس Jovinianus أن المواضع الكثيرة في بيت أبينا هي الكنائس المنتشرة في العالم، ويرد عليه القديس جيروم بأن ربنا يناقش هنا لا عدد الكنائس بل المنازل السماوية والمساكن الأبدية.
* مع تنوع المجد في السماء إلا أن الكل يتمتعون ببيتٍ واحدٍ، وقد صعد الرب لا ليُعد مواضع كثيرة، بل يُعدّ بيتًا واحدًا، فالكل يشتركون في ذات البيت ويشعرون بالكفاية والشبع، وإن اختلف مجد كل نجمٍ عن الآخر.
القديس جيروم


* هل كان يمكن لأحدهم ألا يخاف إن كان بطرس أكثرهم ثقة وجراءة قيل له: "لا يصيح الديك حتى تنكرني ثلاث مرات" (يو 13: 38)؟
فإذ حسبوا أنفسهم ابتداء من بطرس كمن مصيرهم الهلاك، لذلك اضطربوا. والآن إذ يسمعوا: "في بيت أبي مواضع كثيرة، وإلا فإني كنت قد قلت لكم، أنا أمضي لأعد لكم مكانًا" ينتعشون من اضطرابهم ويصيرون في يقين وثقة أنه بعد عبور مصائب التجارب يسكنون مع المسيح في حضرة الله.
فمع أن الواحد أقوى من الآخر، والواحد أحكم من الآخر، والواحد أبرّ من الآخر فإنه: "في بيت الآب يوجد مواضع كثيرة". لن يبقى أحد منهم خارج هذا البيت، حيث يتقبل كل واحدٍ موضعًا حسب استحقاقه.
الكل يتشابه في أخذ الفلس الذي أمر صاحب البيت أن يعطيه لكل من يعمل في الكرم، دون تمييز بين الذين عملوا أقل أو أكثر (مت 20: 9). هذا الفلس حتمًا يشير إلى الحياة الأبدية، حيث لا يعيش أحد مدة مختلفة عن الآخرين، إذ لا يوجد في الأبدية مقياس متباين. لكن المواضع الكثيرة تشير إلى درجات استحقاق كل واحدٍ في الحياة الأبدية الواحدة. فللشمس مجد، وللقمر مجد آخر، وللنجوم مجد آخر، نجم يمتاز عن نجم في المجد. هكذا يكون في القيامة من الأموات.
القديسون، مثل كواكب في السماء، ينالون في الملكوت مواضع متنوعة بدرجات مختلفة من البهاء. ولكن بناء على ذلك الفلس لا يُحرم أحد من الملكوت. وسيكون الله هو الكل في الكل (1 كو 15: 41-42) بطريقة معينة هكذا، التي هي الله محبة (1 يو 4: 8). سيحقق الحب هذا بالأمر العام (الملكوت) الذي هو عام بالنسبة للكل. فإنه بهذه الطريقة كل واحدٍ بالحقيقة يقتني هذا (الملكوت)، وإذ يحب أن يرى في الآخرين ما هو ليس لديه. لهذا لن يكون هناك حسد بين هذا البهاء المتنوع، حيث أن وحدة الحب تملك على الكل.
* ليذهب الرب ويعد لنا مكانًا. ليذهب فلا يُرى، وليبقى مختفيًا حتى نمارس الإيمان. بهذا يعد لنا المكان، الذي هو بالإيمان نحيا. لتكن لدينا الرغبة في الإيمان بهذا المكان حتى يُقتنى الموضع المُعد. الاشتياق إلى الحب هو الإعداد للمنزل. لتعد يا رب ما أنت تعده، فإنك تعدنا لك، وتعد ذاتك لنا، وذلك قدر ما تعد لك موضعًا فينا، ولنا فيك. إذ تقول: "اثبتوا فيَّ وأنا فيكم" (يو 15: 1). وكما أن لكل واحدٍ شركة فيك، البعض أقل والبعض أكثر هكذا يكون التنوع في المكافآت حسب الاستحقاقات المختلفة.
القديس أغسطينوس
يتساءل القديس أغسطينوس
كيف يعد السيد المسيح بأنه يذهب ليعد لنا مكانًا وفي نفس الوقت يقول: "في بيت أبي مواضع كثيرة"، أي معَدَّة بالفعل؟ يجيب على ذلك بأنه بالفعل قد أعدها مسبقًا بتدبيره من أجلنا، وأنه يتمم ذلك في شيء من التفصيل العملي الدقيق. وذلك كما نرى في الأناجيل السيد المسيح يختار تلاميذه ويقدم لهم الدعوة، ومع ذلك يقول الرسول: "اختارنا قبل تأسيس العالم" (أف 1: 4). هكذا تم تعيينهم قبل تأسيس العالم بخطته الإلهية، وحقق ذلك عمليًا عندما تجسد ودعا التلاميذ والرسل.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
عبارة "أَبتِ" إلى لفظة يُطلقها يسوع على أبيه أَحمَدُكَ يا أَبَتِ
(تك 26: 15) وجميع الآبار، التي حفرها عبيد أبيه في أيام إبراهيم أبيه
يُذَكِّر طوبيا بوصية أبيه له لينال بركة أبيه الشيخ
حوار الابن الأكبر مع أبيه لا يقول أبدًا "أخي"، بل " ابنُكَ"
"لِيُصَلِّي" فتشير إلى هدف صعوده إلى الجبل وهو لقاء يسوع مع أبيه السماوي


الساعة الآن 05:18 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026