![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«كَانَ رَجُلٌ فِي أَرْضِ عُوصَ ٱسْمُهُ أَيُّوبُ. وَكَانَ هٰذَا ٱلرَّجُلُ كَامِلاً وَمُسْتَقِيماً يَتَّقِي ٱللّٰهَ وَيَحِيدُ عَنِ ٱلشَّرِّ». عُوصَ مما يدل على موقعها (١) القول إن أيوب كان أعظم كل بني المشرق (٢) ذكر السبئيين (١: ١٥) وهم قبيلة سكنوا بلاد العرب (٣) ذكر الكلدانيين (١: ١٧) الذين كانت أرضهم في الشرق بين سوريا ونهر الفرات (٤) ذكر أليفاز التيماني (٢: ١١) وكانت تيمان قسماً من أرض أدوم (٥) ذكر قوافل تيماء (٦: ١٩) وكان تيماء قسماً من أدوم (٦) قول إرميا (مراثي ٤: ٢١) «اِطْرَبِي وَٱفْرَحِي يَا بِنْتَ أَدُومَ يَا سَاكِنَةَ عُوصٍ» أي كانت عوص على حدود أدوم. فنستدل من هذه الشواهد أن عوص كانت شمالي أدوم وشرقي سوريا والأرجح أنها الجوف الحالية التي تبعد عن معان نحو ٢١٠ أميال شرقاً وهي أرض واسعة مخصبة فيها ينابيع كثيرة وعدد سكانها نحو أربعين ألفاً. أَيُّوبُ ليس غيره بهذا الاسم في الكتاب المقدس. ويعتقد بعضهم أن الاسم مشتق من آب يؤُب أوباً وإباباً بمعنى رجع وتاب. كَامِلاً شهد الله له بأنه كامل (١: ٨) وشهدت له امرأته (٢: ٩) وشهد أيوب لنفسه (٢٧: ٥) ولم يقدر الشيطان أن ينكر ذلك. وهذا يوافق قصد الكاتب فإنه يبين أن الله يؤدب الأبرار لكي يُظهر برّهم ويمتحنهم ليتمجد فيهم. وليس المراد بهذا الكلام أن أيوب كان بلا خطيئة مطلقاً وأيوب نفسه قال (٤٢: ٦) «أَنْدَمُ فِي ٱلتُّرَابِ وَٱلرَّمَادِ» ولكنه سجد لله وليس لسواه (٣١: ٢٦ و٢٨) وإنما لم يرتكب الخطايا الجسيمة التي نسبها أصحابه له. يَتَّقِي ٱللّٰهَ وَيَحِيدُ عَنِ ٱلشَّرِّ إن هذين الأمرين مرتبطان أحدهما بالآخر فإن الأفكار الطاهرة والأعمال الصالحة جميعها من الله والحياة المفيدة هي المؤسسة على التقوى والإيمان بالله. |
![]() |
|