«فَتَبِعَتْهُ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ مِنَ ٱلْجَلِيلِ وَٱلْعَشْرِ ٱلْمُدُنِ
وَأُورُشَلِيمَ وَٱلْيَهُودِيَّةِ وَمِنْ عَبْرِ ٱلأُرْدُنِّ»
ليس المقصود في هذه الآية مجرد تكرار معنى الآية السابقة، أي أن الناس أتوا لكي يشفوا، ففيها زيادة على ذلك أنه بقي معه كثيرون يجولون من موضع إلى آخر لينظروا ويسمعوا.
جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ كان هؤلاء بين ذهاب وإياب، فلم يكونوا جيوشاً منظمة. ولذلك لم يكن للمسيح فرصة للانفراد. ولم يكونوا كلهم تلاميذ حقيقيين له، بل تبعه كثيرون منهم للتفرج ومشاهدة شيء جديد غريب.
وَٱلْعَشْرِ ٱلْمُدُن هذا اسم بلاد وُجد فيها عشر مدن، حصلت على امتيازات من الرومان، وموقعها شرقي الأردن واسمها الآن «الجولان» وكان أكثر سكانها وثنيين. روى بعض المؤرخين أن عساكر الإسكندر الكبير سكنتها بعد نهاية خدمتهم العسكرية، ثم سكنها خلفاؤهم بعدهم.
وَمِنْ عَبْرِ ٱلأُرْدُنِّ أي شرقه، جنوب العشر المدن، وتسمى اليوم «السلط». وذُكرت كل هذه الأماكن دلالة على كون تلك الجموع مؤلفة من يهود وأمم.