«لكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِإِشَعْيَاءَ ٱلنَّبِيِّ».
هذا القول مقتبس من إشعياء ٩: ١، ٢ وهي النبوءة السادسة
التي ذكر متّى أنها تمَّت في المسيح، فأهمل ذكر حوادث أخرى
ليبادر إلى ذكر ما يثبت إتمام النبوات. وقوله لكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ
يتضمن أن النبوَّة تمت كل التمام، وتم ما هو أعظم من ذلك،
أي مقاصد الله في النبوة. وأشار إشعياء بهذه النبوة أولاً
إلى الضيقة الجزئية التي حدثت لليهود من بنهدد، ثمَّ إلى ضيقة
أشد منها من الأشوريين، أتى بعدها الفرج. فدلَّ متّى بكلمات هذه
النبوة على البركات العظمى الناتجة من مجيء المسيح.