« حِينَئِذٍ قَالَ لَهُ يَسُوعُ: ٱذْهَبْ يَا شَيْطَانُ! لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِلرَّبِّ إِلٰهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ»
ٱذْهَبْ دلالة على احتقاره للمجرِّب ومقتهِ له على جسارته بالتجديف في هذه التجربة. وقد جاوب المسيح بطرس بمثل هذا الجواب (متّى ١٦: ٢٣) عندما أراد أن يجدد إبليس التجربة بواسطته، إذ أراد أن يبعده عن طريق الآلام المعيَّنة له.
َيَا شَيْطَانُ معناه المقاوم، وهو اسم يليق بالمسمَّى. وهو عدو الله والإنسان. وبهذه التجربة كشف الشيطان حقيقته، ففي التجربتين السابقتين أظهر صورة التقوى، وأما في الأخيرة فجاء بها مضادة لإرادة الله تماماً.
لأَنَّهُ مَكْتُوب في تثنية ٦: ١٣ على ما في الترجمة السبعينية. فالمسيح مع أنه ذكر اسم المجرب لا يزال يأتي بدفاع الآيات من الكتاب المقدس لدرء سهام الشيطان الخبيثة.
لِلرَّبِّ إِلٰهِكَ تَسْجُدُ الخ في هذا القول نهي عن كل أنواع العبادة لغير الله حتى العبادة التي هي دون غيرها من العبادات التي زعم البعض أنه يجوز تقديمها للأيقونات والصور، فهي لا تنهي عن «اللاتريا» التي هي العبادة لغير الحق فقط بل أيضاً عن «الذوليا» التي هي روح العبودية. فحين أذن يسوع الناس أن يسجدوا له صرّح بذلك أنه هو الله.