«قَالَ لَهُ يَسُوعُ: مَكْتُوبٌ أَيْضاً: لاَ تُجَرِّبِ ٱلرَّبَّ إِلٰهَكَ»
قَالَ لَهُ يَسُوعُ: مَكْتُوبٌ في تثنية ٦: ١٦. دفع سيدنا هذه التجربة كما دفع الأولى بجواب من كتاب الله.
لاَ تُجَرِّبِ أي لا تطلب برهاناً لما لا يحتاج إلى زيادة برهان. لا تطلب من الله أن يبرهن اعتناءه عندما تلقي ذاتك في خطر تُدخِل نفسك فيه. فكأنه قال: لا يجوز لي أن أجرب عناية الله وصدقه بطرح نفسي من فوق إلى أسفل، لأن هذا يكون طمعاً وليس اتكالاً.
وكل من طلب برهان محبة آخر له أظهر الشكَّ في تلك المحبة. فطلب برهان كهذا لا يكرم الله ولا يُظهر الاتكال التام عليه وعلى وعده، بل الشك فيه. ولم يطلب المسيح فيما بعد معونة الملائكة (متّى ٢٦: ٥٣). فلشعب الله الآن حق أن ينتظروا حمايته في كل خطر بأمره، وإلا فلا.