القدّيس يوحنّا دون بوسكو المربّي والراعي الذي جعَلَ الشباب محور رسالته الكهنوتيّة والكنسيّة، ورأى فيهم أمانة إلهيّة تتطلّب مرافقةً صادقة ومحبّة حقيقيّة.
انطلقت رؤية دون بوسكو من قناعة راسخة بأنّ الخير موجودٌ في قلب كلّ شابّ، أيًّا تكُن ظروفه الاجتماعيّة أو الأخلاقيّة. وفي زمن هيمنة الأساليب التربويّة القمعيّة، ابتكَرَ دون بوسكو نظامه الوقائيّ القائم على العقل والدِّين والمحبّة، مؤكّدًا أنّ التربية الحقيقيّة لا تُبنى على الخوف. لذا، ركّز على إقامة علاقة إنسانيّة صادقة مع الشباب، تُشعرهم بأنّهم محبوبون ومقبولون، وتفتح أمامهم آفاق النموّ الروحيّ والشخصيّ.