من البرازيل، خرجت عالِمة رفضت أن تقبل بكلمة "مستحيل" كحقيقة نهائية.
تاتيانا كويلهو، أستاذة في جامعة بريو دي جانيرو، أمضت أكثر من عشرين عامًا تطارد سؤالًا هزّ أركان الطب التقليدي: هل يمكن للنخاع الشوكي المصاب أن يتصل من جديد؟ بينما كان يُقال لمرضى الشـلل إن ما فُقد لن يعود، كانت هي ترى في كل إصابة احتمالًا خفيًا ينتظر من يكتشفه.
من هذا الإصرار وُلدت مادة تجريبية تُدعى "البوليلامينين"، مستخلصة من بروتين أساسي في بدايات تكوّن الإنسان. في المختبر، لم تكتفِ هذه الجزيئات بحماية الخلايا العصبية، بل بدت وكأنها ترشدها لتعيد وصل ما انقطع بينها. ومع بدء التجارب، ظهرت بوادر أربكت المفاهيم الراسخة: مرضى بالشـلل النصفي والرباعي بدأ بعضهم يستعيد إحساسًا أو حركة ظنوا أنها ضاعت إلى الأبد، ولو بخطوات صغيرة لكنها عميقة المعنى.
العلاج لا يزال في مرحلته التجريبية، والطريق أمامه طويل ويحتاج إلى حذر ودقة علمية. لكنه بالنسبة لآلاف العائلات ليس مجرد مشروع بحثي، بل بارقة أمل حقيقية تولد من العلم والمثابرة والشجاعة في تحدي المستحيل. لأن أحيانًا، أعظم التحولات تبدأ بسؤال بسيط لكنه جريء: ماذا لو لم يكن المستحيل سوى فكرة لم يُختبر حدّها بعد؟.