على أحد الطرق في البرازيل. كلبٌ كان يحاول العبور تلقّى ضربة من سيارة، وسقط في منتصف الطريق بينما كانت المركبات تواصل اندفاعها.
لم يحتمل الطفل جان فرنانديز، ذو الأحد عشر عامًا، المشهد. اندفع نحو الشارع في لحظة حاسمة، بينما كانت سيارة أخرى تقترب، مدفوعًا بردّة فعل سريعة وشعور عميق بالمسؤولية تجاه كائنٍ أعزل.
وصل إلى الكلب الجريح، وحمله بعيدًا عن مسار السيارات إلى مكان آمن. لم يكن تصرّفه استعراضًا للشجاعة بقدر ما كان تعبيرًا طبيعيًا عن تعاطفٍ تربّى عليه منذ صغره؛ فجان معروف بحبّه للحيوانات واهتمامه بكل ما يحتاج إلى رعاية. بفضل تدخّله السريع، نُقل الكلب إلى الرعاية البيطرية في الوقت المناسب، وتبيّن أن إصاباته طفيفة.
انتشرت القصة على وسائل التواصل الاجتماعي، وتداولها آلاف الأشخاص الذين رأوا في ما فعله نموذجًا مبكرًا للوعي والرحمة.
لم يكن الأمر بطولة خارقة، بل فعلًا إنسانيًا بسيطًا في توقيته وحاسمًا في أثره. في عالم يضجّ بالعجلة، يذكّرنا موقف جان بأن الشجاعة لا ترتبط بالعمر، وأن الرحمة حين تتحوّل إلى فعل قد تصنع الفارق بين الخـطر والنجاة.