"لأني أعطيتكم مثالًا،
حتى كما صنعت أنا بكم تصنعون أنتم أيضًا". [15]
* إلاَّ أنه ليس الأمر متشابه، لأنه هو الرب والسيد وأما أنتم فعبيد رفقاء لبعضكم البعض. ماذا إذن يعني "حتى كما" أي بذات الغيرة. لهذا فقد قدم أمثلة لأعمال عظيمة لعلنا نتمم ما هو أقل. هكذا يقوم المعلمون في المدارس بكتابة الحروف للأطفال بطريقة جميلة جدًا حتى يقلدهم الأطفال وإن كان بطريقة أقل.. أين إذن أولئك الذين ينشقون عن زملائهم؟ أين هم أولئك الذين يطلبون كرامات؟ لقد غسل المسيح قدمي الخائن المدنس للمقدسات، اللص، والذي اقترب جدًا لوقت الخيانة، حالته لا يُرجى منها الشفاء، ومع ذلك جعله شريكًا معه على المائدة، فهل تتكبرون وتتغامزون؟ يقول قائل: "لنغسل أقدام بعضنا البعض". هل هو أمر عظيم أن نغسل أقدام خدامنا؟ بالنسبة لنا "عبد" و"حر" كلمتان مختلفتان، لكن توجد حقيقة واقعية. فإنه بحسب الطبيعة هو الرب ونحن خدم، ومع ذلك لم يرفض أن يفعل ذلك... لقد جعلنا الله مدينين لبعضنا البعض، إذ قام هو أولًا بالعمل، فجعلنا مدينين بممارسة ما هو أقل
القديس يوحنا الذهبي الفم