منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 09 - 02 - 2026, 01:30 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,412,746

ما هي الألفاظ التي أطلقت على السيد المسيح بحسب ناسوته وليس بحسب اللاهوت


يؤكد القديس أثناسيوس أن طبيعة الأشياء وكيانها هو الأصل، أما الألفاظ فهي تالية لها، فيجب أن ننظر إلى الأصل والجوهر أكثر من نظرتنا للألفاظ. فقد يدعو الإنسان أبنه عبدًا كما فعلت أم سليمان وليس معنى هذا أن سليمان ليس ابنًا، وقد يدعو الإنسان العبد أخًا كما دعى بولس الرسول انسيمس وليس معنى هذا أن انسيمس ليس عبدًا، فيقول القديس أثناسيوس "أنهم (الأريوسيين) يستخدمون عبارة {الذي أقامه} بدلًا من {الذي ولده} فإن هذا اللفظ ليس له علاقة بهذا الأمر طالما إن الابن قد أُعترِف به أنه من طبيعة أبيه، فليست الألفاظ هي التي تقلل من قدر طبيعة الأشياء، بل بالأحرى فإن طبيعة الأشياء هي التي تضفي المعنى على الألفاظ وغيرها، لأن الألفاظ ليست سابقة على جواهر الأشياء بل إن الجواهر هي الأولى والألفاظ تأتي تالية لها... في أحيان كثيرة يُلقِب الآباء أبناءهم الذي ينجبونهم عبيدًا لهم، ودون أن ينكروا أصالة طبيعتهم، وأحيانًا يجاملون عبيدهم ويسمونهم أبناءًا دون أن يفقدوا حق امتلاكهم لهم منذ البداية. إلاَّ أنهم في الحالة الأولى يسمون أبناءهم عبيدًا من خلال سلطانهم كآباء، وفي الحالة الثانية يسمون عبيدهم أبناء بدوافع إنسانية، فسارة كانت تدعو إبراهيم سيدًا (1 بط 3: 6) رغم أنها لم تكن عبدة له، بل كانت زوجة. وكان الرسول يصف أونسيموس العبد كأخ لفليمون الذي كان سيدًا (فل 16) أما بتشبع فرغم كونها أمًا دعت ابنها عبدًا قائلة لأبيه {عبدك سليمان} (1 مل 1: 16، 19) وكذلك ناثان النبي أيضًا بعد أن وصل قال لداود نفس كلامها بأن {سليمان عبدك} (1 مل 1: 26) إنهم لم يبالوا أن يقولوا عن الابن أنه {عبد} لأن داود الذي سمع هذا القول كان يعرف طبيعة سليمان، وهم أيضًا بقولهم هذا لم يكونوا يجهلون أصالة سليمان. وكانوا يطالبون أن يكون وارثًا لأبيه، رغم أنهم كانوا يلقبونه عبدًا، إذ كان هو ابنًا لداود بالطبيعة.



لذلك حينما نقرأ هذه الأقوال ونتمعن فيها جيدًا، وعندما نسمع أن سليمان عبد، فلا يجب أن نظن أنه كان عبد، بل هو ابن طبيعي وأصيل، وهكذا أيضًا في حالة المخلص المُعتَرف به حقًا أنه ابن، لكونه هو الكلمة بالطبيعة عندما يقول القديسون عنه {كونه أمينًا للذي أقامه} (عب 3: 2) أو عندما يقول هو نفسه عن ذاته {الرب قناني} (أم 8: 22).. ومثل هذه الأقوال كثير، فإن هذا لا يجب أن يجعل البعض ينكر أصالته من الآب... فإن كانوا عندما يسمعون أن سليمان عبد يعترفون به ابنًا، أليس من العدل أن يلحقهم الدمار مرات كثيرة لأنهم لا يحفظون للرب نفس اللقب؟.



ويجمع القديس أثناسيوس الألفاظ التي أطلقت على السيد المسيح بحسب ناسوته وليس بحسب اللاهوت فيقول " لأنه ما دمنا نعترف أنه قد صار إنسانًا، فلا يوجد ما يمنع أنه يقال عنه كما سبق أن قيل أنه {قد صار} أو {قد صُنع} أو {قد خُلق} أو {تشكل} أو {أنه عبد} أو {ابن أمة} أو {ابن إنسان} أو أنه {تكوَّن} أو {رجل} أو أنه {عريس} أو {ابن أخ} أو {أخ} لأن كل هذه الألفاظ إنما هي الخصائص المعروفة عند البشر، وهي لا تتحدث عن جوهر الكلمة بل عن صيرورته إنسانًا"
رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
السيد قد ذاق الموت بحسب ٍإنسانيته ولكنه بحسب ألوهيته فقد أبطل الموت
الخادم النقى فى تعليمة يحدثك بحسب فكر الكنيسة وليس بحسب فكرة الشخصى
من أجل خلاصنا ولد من مريم العذراء بحسب ناسوته
أُسلك بحسب إلهام الروح وليس بحسب شهوة الجسد
اللاهوت والخبرة، عدم كفاية العلم والتحليل النفسي بحسب الشيخ صوفروني


الساعة الآن 04:14 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026