لماذا قال بطرس الرسول في عظة يوم الخمسين
"فليعلم يقينًا جميع بيت إسرائيل إن الله جعل يسوع هذا الذي صلبتموه أنتم ربًا ومسيحًا" (أع 2: 36) فظن أريوس إن السيد المسيح لم يكن ربًا إنما الله جعله ربًا ومسيحًا، ولم يدرك أن المقصود من " جعله " هنا ليس تحويله وتغييره من حالة إلى أخرى، بمعنى أنه لم يكن ربًا ثم صار ربًا...
ليس المقصود هكذا بدليل عشرات بل مئات الآيات التي تخبرنا عن السيد المسيح رب الأرباب، ورب المجد، ورب الملائكة، ورب العرش، ورب الهيكل، ورب الشريعة، ورب السبت، ورب الكنيسة، ورب القديسين... إلخ... (راجع "الرب" كلقب إلهي للسيد المسيح بالدرس الثالث) ولو لاحظ القارئ فإن الآيتين السابقتين على هذه الآية تتحدثان عن ربوبية السيد المسيح فيقول بطرس الرسول عن داود " وهو نفسه يقول قال الرب لربي أجلس عن يميني. حتى أضع أعداءك موطئًا لقدميك" (أع 2: 34-35).