إنّ والدةَ الإله كانَتْ ولا تزالُ وستظلُّ الحاميةَ الّتي لا نظيرَ لها،
والشّفيعةَ السّريعةَ الاستجابةِ، ونَصِيرةَ المسيحيّين.
فَهي مَن يدعوها المؤمنون، ويتوسّلون إليها في أوقاتِ المخاطرِ والأحزانِ.
وهي قائدتُهم في أوقاتِ الحروبِ. قوّتُها الحريزةُ وغيرُ المقهورةِ
تسحقُ أعداءهم، والدّالّةُ الوالديّةُ الّتي لها نحو ابنِها وإلهِها،
تُغدِقُ رحمةَ اللهِ بِوَفرَةٍ على المؤمنين.
إنّ تكريمَ والدةِ الإله، وأمَّ الرّبِّ الدّائمةَ البتوليّةِ، هو قائمٌ في قلوبِ
المؤمنين منذ اللّحظةِ الأولى الّتي أصبحَت فيها أمَّ الرّبِّ،
وقد استمرَّ قائمًا بِشكلٍ ثابتٍ على مرّ القرون،
وسيبقى غيرَ متزعزعٍ مع المؤمنين إلى دهر الدّاهرين.