"فلما رآها يسوع تبكي،
واليهود الذين جاءوا معها يبكون،
انزعج بالروح واضطرب". [33]
هنا يظهر السيد المسيح أنه قد صار بالحقيقة إنسانًا يحمل مشاعر إنسانية، يشارك المتألمين، ويبكي مع الباكين. إنه رجل أحزان (إش 53: 3). لم يوجد قط ضاحكًا، لكنه في أكثر من موضع وًجد باكيًا.
* لم يقل السيد المسيح لها شيئًا، ولا نطق بالأقوال التي قالها لأختها مرثا.، لأن جمعًا كثيرًا كان حاضرًا، ولم يكن وقت لتك الأقوال، لكنه تنازل إذ كشف عن طبيعته الإنسانية، ولم يرد أن يتخيلوا فيه شيئًا أكثر.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* أنتم تنزعجون بغير إرادتكم، أما المسيح فانزعج لأنه أراد ذلك.
يسوع جاع، هذا حقيقي، إنما لأنه أراد.
كان حزينًا، هذه حقيقة، لكن لأنه أراد. في سلطانه أن يكون هكذا أو كذلك، يتأثر أو لا يتأثر. لأن الكلمة أخذ نفسًا وجسدًا حاملًا فيه نفس الطبيعة البشرية واحدًا مع الكلمة، المسيح الواحد. بهذا الكلمة الذي له سلطان فائق يستخدم الضعف رهن إشارة إرادته، وبهذا فقد "انزعج".
القديس أغسطينوس