
26 - 01 - 2026, 12:50 PM
|
|
|
|
† Admin Woman †
|
|
|
|
|
|

"هٰذَا هُوَ ابْنِيَ الحَبِيبُ"
نِسْبَةُ البُنُوَّةِ بَيْنَ الآبِ وَالاِبْنِ فَلَيْسَتْ بُنُوَّةً زَمَنِيَّةً بَلْ بُنُوَّةٌ أَزَلِيَّةٌ، فِي سِرِّ اللهِ الذَّاتِيِّ". وَتَأْتِينَا كَلِمَاتُ الرَّبِّ صَدًى مُبَاشِرًا لِكَلِمَاتِ النَّبِيِّ أَشَعْيَا: "هُوَذَا عَبْدِيَ الَّذِي أَعْضُدُهُ، مُخْتَارِيَ الَّذِي رَضِيَتْ عَنْهُ نَفْسِي. قَدْ جَعَلْتُ رُوحِي عَلَيْهِ، فَهُوَ يُبْدِي الحَقَّ لِلْأُمَمِ. لَا يَصِيحُ وَلَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ، وَلَا يُسْمِعُ صَوْتَهُ فِي الشَّوَارِعِ"(أَشَعْيَا 42: 1–2).
وَحِينَ نَسْتَخْدِمُ لَفْظَ "العَبْدِ" فِي هٰذَا السِّيَاقِ، فَلَا نَعْنِي بِهِ المَعْنَى الاِجْتِمَاعِيَّ لِلِاسْتِعْبَادِ أَوِ القَهْرِ، بَلْ هُوَ لَفْظُ إِكْرَامٍ لَاهُوتِيٍّ يُعَبِّرُ عَنْ الاِنْتِسَابِ الكُلِّيِّ إِلَى اللهِ.
فَالعَلَاقَةُ هُنَا لَيْسَتْ عُبُودِيَّةَ خُضُوعٍ مَذِلٍّ، بَلْ عِلَاقَةُ طَاعَةٍ حُرَّةٍ وَثِقَةٍ بُنَوِيَّةٍ، تَكْشِفُ عَنْ حَقِيقَةِ الإِنْسَانِ كَعَبْدٍ لِلهِ وَحْدَهُ، لَا كَعَبْدٍ لِإِنْسَانٍ آخَرَ.
|