ألم يكن ممكنًا أن الله يرحم الانسان ويخلصه ويفديه بكلمة واحدة
من فيه دون ان يلجأ الى ان يأخد جسدًا بشريًا ويتألم ويصلب ويموت ؟
+ ان فداء الانسان وان يرحمه الله بكلمة واحدة يتعارض مع احترامه لعدله والحكم الذى نطق به للانسان الاول " موتًا تموت " فالله يحترم كلمته والحكم الذى صدر منه فالسماء والارض تزولان ايسر من ان تسقط كلمة واحدة او حرف واحد مما نطق به الله ...
ومن هنا كان الحل الوحيد هو ان يأخذ الله صورة الانسان ويتخذ شكله محتجبًا فى جسد ، ويقبل فى هذا الجسد الحكم الصادر على الانسان .. وفى هذا كل الرحمة وكل العدل...
كل الرحمة لانه ليس حب اعظم ، ولا رحمة اوسع من ان يقبل الله على ذاته القدوس بان يتخذ له جسدًا ترابيًا ويقبل كل الهوان والذل والصلب والموت ...
وكل العدل لان ليس ادل على هذه العدالة من ان يقبل الله على نفسه تنفيذ الحكم الذى اصدره هو بنفسه على الانسان ......