![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() التجسد و الميلاد ربنا ما خلقناش حيوانات أليفة ما خلقناش علشان نأكل ونشرب ونطيع وخلاص. الكتاب واضح: «لذّاتي مع بني آدم» (أمثال 8: 31) يعني ربنا فرحان بالإنسان، مستمتع بوجوده، شايف فيه صورة وشَبَه، مش كائن أقل… لكن شريك محبة. علشان كده الخطيّة ما كانتش مجرد مخالفة. الخطيّة كانت إهانة. مش لأن ربنا حساس، لكن لأن الإنسان خان علاقة. زي ما الإبن لما يهين أبوه، الأب ما يتجرحش في كرامته، لكن قلبه يتكسر. الكتاب يقول: «إيّاكم أن تحزنوا روح الله القدوس» (أفسس 4: 30) يعني الخطيّة بتحزن الله، مش لأنها نقص فيه، لكن لأنها تشويه للإنسان اللي بيحبه. الخطيّة قالت لربنا: مش عايزينك نقدر من غيرك نحب نفسنا أكتر منك وده أخطر من كسر وصيّة. عشان كده الفداء كان ضروري. مش علشان ربنا “يرتاح” لكن علشان كرامة العلاقة ترجع. الآباء دايمًا قالوا: الخطيّة مش كسرت ربنا، الخطيّة كسرت الإنسان. والقديس أثناسيوس قال بالمعنى: الله صار إنسانًا لكي لا يفسد الإنسان إلى العدم يعني ربنا شاف صورته بتضيع، فدخل بنفسه يرجّعها. الصليب هنا مش عقاب، الصليب رد اعتبار. رد اعتبار: لمحبة الله اللي اتهانت وللإنسان اللي اتشوه الكتاب يقول: «لأنهم لم يعرفوا، لو عرفوا لما صلبوا رب المجد» يعني الإنسان وصل لدرجة يقتل الله المتجسد من غير ما يحس. الصليب كشف الحقيقة كلها: قد إيه الخطيّة وحشة وقد إيه ربنا بيحب مش إله بيعاملنا كحيوانات لكن إله يقبل الإهانة علشان ما يضيّعش اللي بيحبهم. والقديس إيرينيئوس قال: مجد الله هو الإنسان الحي يعني لما الإنسان يعيش صح، ربنا يتمجّد. علشان كده: الفداء مش صفقة مش دم قصاد غفران مش قانون الفداء هو إن ربنا قال: كرامتك غالية عليّا حتى لو اتشتمت حتى لو اتصلبت الخطيّة كانت إهانة، والصليب كان إعلان حب. ربنا ما أخدناش ككائنات تحت السيطرة، أخدنا كأولاد… واستحمل الصليب علشان ما يخسرش قلب الإنسان. |
|