منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 14 - 12 - 2025, 10:32 AM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,442,407

التَّعَلُّقِ بِالمُعَلِّمِ الأَرْضِيِّ إِلَى تَبَعِيَّةِ المَسِيحِ الحَيِّ


((أَأَنتَ الآتي، أَم آخَرَ نَنتَظِر؟))
تُشِيرُ عِبَارَةُ "أَأَنْتَ الآْتِي، أَمْ آخَرَ نَنْتَظِرُ؟" إِلَى التَّوَتُّرِ الرُّوحِيِّ العَمِيقِ الَّذِي يَعيشُهُ يُوحَنَّا المَعمَدَانُ فِي سِجْنِهِ؛ لَا كَـشَكٍّ يَنْقُضُ إِيمَانَهُ، بَلْ كَصَرْخَةِ قَلْبٍ يَتَلَهَّفُ لِذُرْوَةِ الوَعْدِ. فَصَوْتُهُ فِي السِّجْنِ هُوَ صَوْتُ المُنْتَظِرِ الَّذِي يَرْغَبُ فِي رُؤيةِ اكْتِمالِ النُّبُوءَةِ الَّتِي حَمَلَهَا فِي كِراَزتِهِ، وَهِيَ نُبُوءَةُ أَشعَيا: "رُوحُ السَّيِّدِ الرَّبِّ عَلَيَّ، لأَنَّ الرَّبَّ مَسَحَنِي، وَأَرْسَلَنِي لأُبَشِّرَ الفُقَراء، وَأَجْبُرَ مُنكَسِرِي القُلُوب، وَأُنَادِيَ بِإِفْرَاجٍ لِلمَسْبِيِّينَ، وَتَخْلِيَةٍ لِلمَأْسُورِينَ، لأُعْلِنَ سَنَةَ رِضًا لِلرَّبِّ، وَيَوْمَ انتِقَامٍ لإِلهِنَا، وَأُعَزِّي جَمِيعَ النَّائِحِينَ" (أشعيا 61: 1–2). وعِنْدَ إِرسَالِ يُوحَنَّا تَلَامِيذَهُ لِيَسْأَلُوا يَسُوعَ، يُحِيلُهُمُ الرَّبُّ إِلَى أَعْمَالِ الرَّحْمَةِ المُحَقَّقَة: "العُمْيُ يُبْصِرُونَ، العُرْجُ يَمْشُونَ، البُرْصُ يُطَهَّرُونَ، الصُّمُّ يَسْمَعُونَ، المَوْتَى يَقُومُونَ، والمَسَاكِينُ يُبَشَّرُونَ" (لوقا 7: 22). يُبْرِزُ يَسُوعُ هنا نِصْفَ النُّبُوءَة الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِالرِّفْقَةِ الخَلَاصِيَّةِ، وَيَتَجَاهَلُ عَمْدًا الجُزْءَ الآخَرَ الَّذِي يَتَحَدَّثُ عَن "يَوْمِ انتِقَامٍ لإِلَهِنَا". صَرْخَةٌ يوحنا هي صرخة وُجُودِيَّةٌ تَنْبَعُ مِنَ الرَّغْبَةِ فِي لِقَاءٍ وَجْهِـيٍّ مَعَ المَسِيحِ الحَمل والدَّيان، وَمِنْ تَوْقٍ لِانْتِقَالِ النُّبُوَّةِ إِلَى الحَقِيقَةِ المُتَجَسِّدَةِ. فَالسُّؤَالُ لَيْسَ بَحْثًا عَنْ مَعْرِفَةٍ نَاقِصَةٍ، قَدْرَ مَا هُوَ جِسْرُ عُبُورٍ مِنْ نُورِ النُّبُوَّةِ إِلَى نُورِ الإِنْجِيلِ؛ مِنَ الكَلِمَةِ المُرْتَقَبَةِ إِلَى الكَلِمَةِ المُتَجَسِّدَةِ. وَهَكَذَا، يُصْبِحُ سُؤَالُ يُوحَنَّا نُقْطَةَ انْعِطَافٍ فِي تَارِيخِ الإِيمَانِ: مِنَ التَّوْقِ إِلَى التَّحْقِيقِ، وَمِنْ انْتِظَارِ النَّبِيِّ إِلَى اللِّقَاءِ بِالمَسِيَّا المنتظر، وَمِنَ التَّعَلُّقِ بِالمُعَلِّمِ الأَرْضِيِّ إِلَى تَبَعِيَّةِ المَسِيحِ الحَيِّ. وهي أيضا صَرخَةَ إِرسَالٍ؛ يُحَرِّرُ يُوحَنَّا بِها تَلَامِيذَهُ مِن تَعَلُّقِهِم بِهِ، لِيُدخِلَهُم فِي عَلاقَةٍ شَخصِيَّةٍ مَعَ المَسيحِ، لِأَنَّ المَسيحَ يُعرَفُ بِالأَعمالِ لا بِالكَلام.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
دُخُولِ المُؤْمِنِينَ إِلَى الكَنِيسَةِ فِي المَسِيحِ
نَحنُ بِحَاجَةٍ إِلَى يَسُوعَ المَسِيحِ لِيَأتِيَ بَينَنَا
ظُلْمَةُ اللَّيْلِ تَرْمُزُ إِلَى غِيَابِ المَسِيحِ
اسْتَخْدَمَهُ المَسِيحِيُّونَ الأَوَّلُونَ فِي الإِشَارَةِ إِلَى المَسِيحِ القَائِمِ مِنْ بَيْنِ الأ
دُخُولِ المَلِكِ المَسِيحِ المُنْتَظَرِ إِلَى أُورَشَلِيمَ عَلَى جَحْشٍ



الساعة الآن 09:45 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026