* إذ يتحدث عن الإنسان فيه (في يوحنا) فهم أرضي يستنير باللَّه.
لو لم يستنر لبقي أرضًا ومن الأرض يتكلم...
لتأتِ نعمة اللَّه وتنير ظلمته، كما قيل: "أنت تنير سراجي يا رب، لتنر ظلمتي يا إلهي" (مز 18: 28).
لتأخذ فكر الإنسان وتحوله إلى نورها، ففي الحال يبدأ يقول مع الرسول: "لا أنا بل نعمة اللَّه التي معي" (1 كو 15: 10)، "فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيَّ" (غلا 2: 20)...
هكذا يوحنا، بكونه يوحنا هو من الأرض، ومن الأرض يتكلم، وأما ما تسمعه من إلهيات من يوحنا، فهو من ذاك الذي ينيره، وليس من ذاك الذي يستلمه.
القديس أغسطينوس