![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() "الحَيّ" فَتُشِيرُ إِلَى اللهِ كَإِلٰهٍ حَيٍّ، كَمَا فِي النَّصِّ الْيُونَانِيِّ: ὁ υἱὸς τοῦ θεοῦ τοῦ ζῶντος، وَفِي الآرَامِيَّةِ: בֶּן־אֱלהִים חַיִּים، أَيْ: اللهُ الْمُتَجَسِّدُ فِي شَخْصِ ابْنِهِ، الْحَيِّ فِي وَسَطِنَا (يُوحَنَّا 1: 14). وَقَدْ وُصِفَ اللهُ بِـ"الحَيِّ" لِتَمْيِيزِهِ عَنْ آلِهَةِ الْوَثَنِيِّينَ (يَشُوعَ 3: 10)، وَلِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُ حَاضِرٌ فِي وَسَطِ النَّاسِ، يَعْرِفُ أَحْزَانَهُمْ، وَيَعْتَنِي بِهِمْ، وَيَهَبُ لَهُمُ الْحَيَاةَ وَالْقُوَّةَ. وَلَقَدْ سَبَقَ نَتَنَائِيلُ فَقَالَ هٰذِهِ الْكَلِمَاتِ قَبْلَ بُطْرُسَ: "رَبِّي، أَنْتَ ابْنُ اللهِ، أَنْتَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ" (يُوحَنَّا 1: 49)، وَلَكِنَّهُ قَالَهَا فِي سِيَاقٍ عَامٍّ، وَكَأَنَّهُ يُعِيدُ فَهْمَ إِسْرَائِيلَ كَابْنِ اللهِ، وَلِذٰلِكَ لَمْ نَسْمَعْ أَنَّ السَّيِّدَ طَوَّبَ إِيمَانَ نَتَنَائِيلَ، كَمَا فَعَلَ مَعَ بُطْرُسَ. فَـبُطْرُسُ أَعْلَنَ إِيمَانَهُ فِي إِنْجِيلِ مَتَّى بِقَوْلِهِ: "أَنْتَ المَسِيحُ، ابْنُ اللهِ الحَيّ"، فَأَشَارَ إِلَى لَاهُوتِ يَسُوعَ، وَأَنَّهُ هُوَ اللهُ الْمُتَجَسِّدُ. وَالْكَنِيسَةُ، فِي كُلِّ زَمَانٍ، تُؤَسَّسُ عَلَى هٰذَا الإِيمَانِ الَّذِي نَطَقَ بِهِ بُطْرُسُ: "المَسِيحُ، ابْنُ اللهِ الحَيّ. " فَهَلْ نَحْنُ نَشْهَدُ مَعَ بُطْرُسَ، أَنَّ يَسُوعَ هُوَ ابْنُ اللهِ الحَيّ، وَكَلِمَتُهُ الْقُدُّوسُ؟ في شخص بطرس، نجد مثالَ المؤمن الذي يُدعَى لا ليتبع صورةً متخيَّلة عن الرّبّ، بل ليكتشف حقيقته الإلهيّة كما هي. |
|