"فاعلم في قلبك أنه كما يؤدب الإنسان ابنه قد أدبك الرب إلهك" [5].
وكما يقول المرتل: "طُوبَى لِلرَّجُلِ الَّذِي تُؤَدِّبُهُ.. وَتُعَلِّمُهُ مِنْ شَرِيعَتِكَ" (مز 94: 12).
* الله يوبخ لكي يُصلح، ويُصلح لكي يحفظنا له.
القديس كبريانوس
مع الخيرات التي يقدمها الله لشعبه يقدم التأديبات الأبدية لحفظهم بروح البنوة [4-5]. التأديب بالنسبة للمؤمن ليس عقوبة يخشاها ويرتعب منها، لكنه مدرسة يتمتع فيها المؤمن بالمعرفة والنمو المستمر، هو باب الصلاة الحارة التي تدفع بالإنسان إلى حضن أبيه السماوي.
التأديب هو بداية الطريق لإعلان الله عن ذاته للمؤدَب. فالمؤدَب يُدرك حقيقة نفسه، وبإدراكه لنفسه يدرك الله، لأن من يعرف نفسه يعرف الله. لهذا ركز الآباء الأولون مثل القدِّيس أكليمندس السكندري وأنبا أنطونيوس الكبير على إدراك الإنسان لأعماق نفسه. بالتأديب يدرك الإنسان أنه كلا شيء بذاته، لكنه بالله قادر على كل شيء.