فلنتأملَنَّ مريمَ البتول كيفَ كانَتْ في ساعة موتِها.
إنَّ هذهِ البتول القدّيسة تمجّدَتْ مجدًا لا يُوصَفُ في تلكَ الدّقائق
الأخيرة وذلك من حيثُ أنَّ حياتَها كلَّها كانَتْ اِستعدادًا متواصلًا
لموتِها فأضحَتْ على هذا النّوع صالحةً مجيدةً مع أشواقِها المُتّقِدة
لمشاهدة الله والإتّحاد باِبنِها الإلهيّ.
فكم كانَتْ اِستحقاقاتُها أمامَ الله محدودةً نظرًا لِما مارستْهُ من الأفعال
الكامِلة في مُدّة حياتِها؟