تكريس الميرون مرة بمصر لصالح السريان سنة 1430م:
وقبل أن يغادر البطريرك المذكور مصر عائدًا لبلاده، صرح للبابا يؤانس الحادي عشر عن نفاذ الميرون المقدس من كرسيه، وعدم وجود حتى الخميرة التي يقدسه بها، وأن هذا كان أحد الأسباب القوية لهذه الزيارة لمصر[70]. فأعد البابا يؤانس مستلزمات الميرون، واشتركا الأبوين الطوباويين في عملية الطبخ المقدسة، وأشترك معهما المطران كيرلس السابق الذكر، وأشترك معهم كهنة الأقباط والسريان. ولما أكملوا عملية الطبخ كالمعتاد (حسب الطقس القبطي)، حملوه ليلة الشعانين إلى كنيسة السيدة العذراء المعروفة بالمعلقة وأودعوه داخل المذبح، وحضر البطريرك والمطران والكنهة السريان إلى القلاية البطريركية بحارة الروم وأقاموا بها ضيوفًا كرامًا، حتى يوم خميس العهد حيث أحضروا الميرون المقدس وأكملوا عليه الصلوات والدورات الخاصة به، وفي سحر يوم القيامة المقدسة أودعوا فيه الخميرة القديمة وأتموا بذلك طبخه وتقديسه. ومما هو جدير بالذكر أن البطريرك السرياني بقى بمصر حتى أخر شهر أمشير من هذه السنة حيث غادرها متوجهًا إلى القدس[71]، وقد أرسل معه البابا يوأنس الكهنة الأقباط لتوديعه حتى منية صرط (مسطرد حاليًا)[72].