«وَقَالَ مُوسَى: هٰكَذَا يَقُولُ ٱلرَّبُّ، إِنِّي نَحْوَ نِصْفِ ٱللَّيْلِ أَخْرُجُ فِي وَسَطِ مِصْرَ».
قَالَ مُوسَى زاد موسى جرأة على فرعون لتكرار مخاطبته إياه وجهاً لوجه حتى فاه له بآخر إنذاراته وكان شديداً جداً (ص ١٠: ٢٩). ونهاه فرعون عن أن يرى وجهه بعد ذلك (ص ١٠: ٢٨). فقال له «نِعِمَّا قُلْتَ! أَنَا لاَ أَعُودُ أَرَى وَجْهَكَ أَيْضاً» (ص ١٠: ٢٩). (ولا يخفى ما في ذلك من شديد التهديد. وكان هذا آخر عهده ببلاطه. ومع أن فرعون كان قد قسّى قلبه وهب الله له زماناً للتوبة فأنذره بلسان موسى بقتل الأبكار ليرجع إلى الله قبل فوات الفرصة. وأبان هول ما أنذره به بقوله «يكون صراخ عظيم في كل أرض مصر لم يكن مثله ولا يكون مثله أيضاً». ولو رجع فرعون إلى الرب واتقاه حينئذ لصرف عنه وعن شعبه ذلك الرزء الجسيم ونجا جيشه من الهلاك غرقاً في البحر الأحمر لكنه قسّى قلبه بعد كل ذلك وبقي على غلاظة طبعه وقسوة فوءاده فلم يطلق بني إسرائيل (ع ١٠).
نَحْوَ نِصْفِ ٱللَّيْلِ فيقع المصاب الأعظم في أهول ساعة من الأربع والعشرين.