«فَدَعَا فِرْعَوْنُ مُوسَى وَهَارُونَ مُسْرِعاً وَقَالَ: أَخْطَأْتُ إِلَى ٱلرَّبِّ إِلٰهِكُمَا وَإِلَيْكُمَا».
فَدَعَا فِرْعَوْنُ مُوسَى وَهَارُونَ مُسْرِعاً كانت ضربة الجراد أشد من كل ما سبقها لأنها أتلفت كل ما بقي من غلال الحبوب والأثمار ولا شك في أنه حصل من جرائها الجوع الهائل ولم يكن لهم ما يخزن في الأهراء (تكوين ٤١: ٣٥ و٤٨ الخ) فلم يستطع فرعون على ذلك البلاء صبراً.
أَخْطَأْتُ الخ أخطأ إلى الله لأنه لم يحترم الرب وإلى موسى وهارون لأنه كذبهما واعتقد أنهما محتالان). وكلام فرعون هنا ككلامه في (ص ٩: ٢٧)
لكن اعترافه هنا أحسن من اعترافه هناك من وجهين
(١) إنه كان بإثمين الإخطاء إلى الرب والإخطاء إلى الأخوين.
(٢) إنه لم يلم سوى نفسه. والمرجّح أنه كان مخلصاً الاعتراف حينئذ لكن ما شعر به لم يكن إلا إلى حين (كعادته وعادة كل من لم يجدده الروح القدس).