«فَقَالَ عَبِيدُ فِرْعَوْنَ لَهُ: إِلَى مَتَى يَكُونُ هٰذَا لَنَا فَخّاً؟ أَطْلِقِ ٱلرِّجَالَ لِيَعْبُدُوا ٱلرَّبَّ إِلٰهَهُمْ. أَلَمْ تَعْلَمْ بَعْدُ أَنَّ مِصْرَ قَدْ خَرِبَتْ؟».
أَطْلِقِ ٱلرِّجَالَ كان للضربة تأثير في أذهان المصريين وإن يكن فرعون لم يزل متشدداً قاسي القلب. وكان العرافون أول من تأثروا فقالوا «هذا إصبع الله» (ص ٨: ١٩). ثم بعض المصريين الباقين فإنهم «خافوا كلمة الرب وهربوا بعبيدهم ومواشيهم إلى البيوت» (ص ٩: ٢٠). ثم تأثر هنا رجال البلاط المخالطون للملك وتيقنوا أن نبأ موسى حق وأشاروا على الملك أن يسمع له ويطلق الرجال. وظن بعضهم أنهم سألوه إطلاق الرجال دون غيرهم على أن الكلمة العبرانية تُطلق على الرجال والأولاد. ولعل أولئك الكبراء لم يحملهم على ذلك إلا خوفهم على غلالهم لأنهم كانوا من ملاّك المزارع الكثيرة.