«وَيَمْلأُ بُيُوتَكَ وَبُيُوتَ جَمِيعِ عَبِيدِكَ وَبُيُوتَ جَمِيعِ ٱلْمِصْرِيِّينَ، ٱلأَمْرُ ٱلَّذِي لَمْ يَرَهُ آبَاؤُكَ وَلاَ آبَاءُ آبَائِكَ مُنْذُ يَوْمَ وُجِدُوا عَلَى ٱلأَرْضِ إِلَى هٰذَا ٱلْيَوْمِ. ثُمَّ تَحَوَّلَ وَخَرَجَ مِنْ لَدُنْ فِرْعَوْنَ».
وَيَمْلأُ بُيُوتَكَ قال يوئيل النبي (في الجراد ممثلاً إياه برجال الجيش) «يَتَرَاكَضُونَ فِي ٱلْمَدِينَةِ. يَجْرُونَ عَلَى ٱلسُّورِ. يَصْعَدُونَ إِلَى ٱلْبُيُوتِ. يَدْخُلُونَ مِنَ ٱلْكُوَى كَٱللِّصِّ» (يوئيل ٢: ٩). وما قاله رجال الترحال في أمره يشهد بصحة ما ذكره الكتاب. قال بركهرت «إن الجراد يزدحم في نجد ويفسد إلى حد أن يهلك النبت ويتلف الغلال ويدخل ألوف منه المساكن ويأكل كل ما يجده فيها حتى قِرب الماء». وقال مريار «أنه يدخل المخادع ويجتمع في كل زاوية ويلصق بالثياب ويفسد الأطعمة». وقال كاليش «يدخل أحياناً البيوت ويلج أفواه السكان ويقع على الأطعمة ويقرض الجلود والخشب أيضاً».
ٱلأَمْرُ ٱلَّذِي لَمْ يَرَهُ آبَاؤُكَ وَلاَ آبَاءُ آبَائِكَ لم يُذكر في تواريخ المصريين الأصلية سوى نبإ حادثة واحدة من حوادث الجراد.
ثُمَّ تَحَوَّلَ وَخَرَجَ المعنى أنه لم يتربص ليسمع جواب فرعون كما كان يفعل قبلاً لأنه علم أن فرعون لم يخش الرب (ص ٩: ٣٠).