![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«قَالَ لَهُ بُطْرُسُ: لَنْ تَغْسِلَ رِجْلَيَّ أَبَداً! أَجَابَهُ يَسُوعُ: إِنْ كُنْتُ لا أَغْسِلُكَ فَلَيْسَ لَكَ مَعِي نَصِيبٌ». لم يُرد بطرس أن يصبر على المسيح حتى يبيّن له الدافع على عمله، فأبى أن يسمح له بغسل رجليه ما لم يعلم قصده من ذلك. نعم إنه قصد إظهار الاحترام للمسيح بما فعل، لكنه أخطأ لأنه كان يجب أن يطيع. إِنْ كُنْتُ لا أَغْسِلُكَ كأن المسيح قال لبطرس: إن لم تخضع لي في هذا الأمر فلست من تلاميذي، لأن التلميذ الحقيقي يخضع لمشيئة سيده حتى لو لم يعرف قصده. فما فعلته ليس تواضعاً صحيحاً بل شبه تواضع. وقد اعتاد يسوع أن يشير إلى الروحيات بالجسديات، ولذلك أشار بالغسل المذكور إلى التطهير الروحي، وأراد أن يعلّم بطرس أنه يجب أن يغسله ويطهره ليكون له معه نصيب. واستُعير الغسل لهذا المعنى في ١كورنثوس ٦: ١١ وتيطس ٣: ٥، ٦. والمعمودية إشارة إلى ذلك التطهير. فَلَيْسَ لَكَ مَعِي نَصِيبٌ أي شركة في محبتي وملكوتي ومجدي. وعظمة ذلك النصيب تظهر مما قيل في يوحنا ١٧: ٢٢ - ٢٦ ورؤيا ٢٠: ٦. ولنا في هذه الآية ثلاث فوائد: (١) أنه لا خلاص لأحد ما لم يتطهَّر من خطاياه بدم المسيح. فالذي يريد أن يستحق الخلاص بأعماله الصالحة يفشل، لأن شرط الخلاص هو التطهير بدم المسيح مجاناً. (٢) إنّ التطهير بالماء ولو بيد المسيح نفسه غير كافٍ، فقد غسل المسيح يهوذا ومع ذلك هلك. (٣) الذي خلَّصنا هو تنازل يسوع إلى مقام العبد لا رياسته الملكية، فعلينا أن نقبل الخلاص بأنه وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب. |
![]() |
|