«٢٧ فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ وَدَعَا مُوسَى وَهَارُونَ وَقَالَ لَهُمَا: أَخْطَأْتُ هٰذِهِ ٱلْمَرَّةَ. ٱلرَّبُّ هُوَ ٱلْبَارُّ وَأَنَا وَشَعْبِي ٱلأَشْرَارُ. ٢٨ صَلِّيَا إِلَى ٱلرَّبِّ، وَكَفَى حُدُوثُ رُعُودِ ٱللّٰهِ وَٱلْبَرَدُ، فَأُطْلِقَكُمْ وَلاَ تَعُودُوا تَلْبَثُونَ».
فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ يظهر من هذا ومما بعده أن فرعون تأثر من هذه الضربة أكثر مما تأثر بسواها من الضربات السابقة. وعلة ذلك أنها كانت هائلة ومهلكة. ولا شك أن الضربة لم تزل تقع وظهر لفرعون أنها لا تنتهي (ع ٢٩ و٣٣).
أَخْطَأْتُ هٰذِهِ ٱلْمَرَّةَ أي عرفت الآن إني أثمت بمقاومة الرب (يهوه) وإني جُرت عن سنن الخير والحق.
ٱلرَّبُّ هُوَ ٱلْبَارُّ أي لا باراً إلا الرب (يهوه).
ٱلأَشْرَارُ في العبرانية «رشعيم» وتحتمل معنيين. الأول ضد الأخيار. والثاني المجرمون الذين وجب عليهم العقاب. كان فرعون ينسب الجور إلى الإسرائيليين بدعوى أنهم كسالى (ص ٥: ٨ و١٧) أما هنا فرأى أنه هو وقومه الجائرون. وهذا الاعتراف بعضه حق وهو أن فرعون هو الظالم وبعضه باطل وهو نسبة مصاب الإسرائيليين إلى شعبه مع أن الشعب لم يظلمهم إلا بأمره.